الصفحة 219 من 1061

يحذف كل من المبتدأ والخبر إذا دلّ عليه دليل جوازا أو وجوبا، فذكر في هذين البيتين الحذف جوازا، فمثال حذف الخبر أن يقال: «من عندكما» ؟ فتقول: «زيد» التقدير: «زيد عندنا» ، ومثله في رأي: «خرجت فإذا السّبع» التقدير: «فإذا السبع حاضر» (1) . قال الشاعر:

56 ـ نحن بما عندنا، وأنت بما ... عندك راض، والرأي مختلف (2)

التقدير: «نحن بما عندنا راضون» .

ومثال حذف المبتدأ أن يقال: «كيف زيد» ؟ فتقول: «صحيح» أي: «هو صحيح» ، وإن شئت صرّحت بكل واحد منهما فقلت: «زيد

(1) في رأي من يجعل «إذا» الفجائية حرفا، ومنهم من جعلها ظرف زمان أو مكان متعلق بالخبر وما بعدها مبتدأ والتقدير في زمن خروجي أو في مكان خروجي السبع.

(2) البيت لقيس بن الحطيم.

المعنى: تختلف بنا سبل الرأي ولكنّ كلّا منا يرضى بما يعتقده.

الإعراب: نحن: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، بما: الباء: حرف جر، ما: اسم موصول في محل جر بالباء متعلق ب بمحذوف خبر، والتقدير: نحن راضون بما عندنا، عندنا: عند: ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صلة الموصول أي بما استقر عندنا، ونا: ضمير في محل جر بالإضافة، الواو: حرف عطف، أنت: مبتدأ في محل رفع، بما: جار ومجرور متعلق براض، عندك: ظرف متعلق بمحذوف صلة والكاف في محل جر بالإضافة، راض: خبر أنت مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، والرأي مختلف: الواو حالية، وما بعدها مبتدأ وخبر والجملة في محل نصب على الحال والتقدير نحن راضون وأنت راض حال كوننا مختلفي الرأي.

الشاهد فيه: قوله: «نحن بما عندنا» فقد حذف الخبر جوازا، وسهل ذلك دلالة خبر المبتدأ الثاني عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت