الصفحة 267 من 1061

المبتدأ والخبر بعد «ما» على الترتيب الذي زكن، وهذا هو المراد بقوله: «وترتيب زكن» ، أي: علم، ويعني به: أن يكون المبتدأ مقدما والخبر مؤخرا، ومقتضاه: أنه متى تقدم الخبر لا تعمل «ما» شيئا سواء كان الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا أو غير ذلك، وقد صرح بهذا في غير هذا الكتاب.

الشرط الرابع: ألا يتقدم معمول الخبر على الاسم وهو غير ظرف ولا جار ومجرور، فإن تقدّم بطل عملها نحو: «ما طعامك زيد آكل» فلا يجوز نصب «آكل» .

ومن أجاز بقاء العمل مع تقدم الخبر يجيز بقاء العمل مع تقدّم المعمول بطريق الأولى لتأخر الخبر. وقد يقال: لا يلزم ذلك لما في الإعمال مع تقدم المعمول من الفصل بين الحرف ومعموله، وهذا غير موجود مع تقدّم الخبر.

فإن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا لم يبطل عملها نحو: «ما عندك زيد مقيما (1) ، وما بي أنت معنيّا» (2) لأن الظروف والمجرورات يتوسع فيها ما لا يتوسّع في غيرها، وهذا الشرط مفهوم من كلام المصنف لتخصيصه جواز تقديم معمول الخبر ب «ما» إذا كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا.

الشرط الخامس: ألا تتكرر «ما» ، فإن تكررت بطل عملها نحو: «ما ما زيد قائم» ، فالأولى نافية، والثانية: نفت النفي فبقي إثباتا، فلا يجوز نصب «قائم» وأجازه بعضهم (3) .

(1) ما: نافية عاملة، عندك: عند: ظرف مكان منصوب متعلق بمقيما، والكاف: مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر، زيد: اسم ما مرفوع، مقيما: خبرها منصوب.

(2) سبق إعراب الجملة في ص (266) .

(3) باعتبار «ما» الثانية نافية مؤكدة لنفي الأولى، فإن كانت نافية لنفي الأولى أو زائدة وجب الإهمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت