82 ـ إن هو مستوليا على أحد ... إلا على أضعف المجانين (1)
وقال آخر:
83 ـ إن المرء ميتا بانقضاء حياته ... ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا (2)
(1) لم ينسب البيت إلى قائل معيّن، وقد روي الشطر الثاني على صور مختلفة هذه أشهرها.
المعنى: ليس لهذا الإنسان سلطان على أحد إلا على أضعف المخبولين.
الإعراب: إن: نافية بمعنى ليس، هو: ضمير منفصل في محل رفع اسمها، مستوليا: خبرها منصوب بالفتحة، على: حرف جر متعلق بمستوليا، أحد: مجرور بعلى، إلا: أداة استثناء مفرغ، على أضعف: جار ومجرور بدل من الأول، متعلق بما تعلق به، المجانين: مضاف إليه.
الشاهد فيه: قوله: «إن هو مستوليا» فقد أعمل «إن» النافية عمل ليس فرفع بها المبتدأ ونصب الخبر.
(2) البيت غير منسوب إلى قائل معين. يبغى عليه: يجار عليه ويظلم.
المعنى: ليس انقضاء الأجل هو الموت الحقيقي، ولكن الميت الحقيقي هو الحي الذي يجار عليه فلا يجد ناصرا يدفع عنه الظلم.
الإعراب: إن: نافية بمعنى ليس، المرء: اسمها مرفوع، ميتا: خبرها منصوب، والجملة: ابتدائية لا محل لها من الإعراب، بانقضاء: جار ومجرور متعلق بميتا، حياته: حياة: مضاف إليه مجرور، والهاء: في محل جر بالإضافة، ولكن: الواو: حرف عطف، لكن: حرف استدراك، بأن: الباء: حرف جر، أن: حرف مصدري ونصب، يبغى: فعل مضارع مبنيّ للمجهول منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره للتعذر، عليه: جار ومجرور سدا مسدّ نائب الفاعل، فيخذلا: الفاء: حرف عطف، يخذلا: فعل مضارع مبني للمجهول معطوف على يبغى منصوب بالفتحة الظاهرة على اللام، والألف: للإطلاق، ونائب الفاعل: ضمير مستتر جوازا تقديره هو. أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالباء، متعلق بمحذوف يفسره المذكور في الشطر الأول والتقدير: ولكن يموت بالبغي عليه فالخذلان.
الشاهد فيه: قوله: «إن المرء ميتا» فقد أعملت «إن» النافية عمل «ليس» فرفعت الاسم ونصبت الخبر.