الصفحة 324 من 1061

ومقتضى كلام المصنّف أنه يجوز فتح «إنّ» وكسرها بعد القسم إذا لم يكن في خبرها اللام سواء كانت الجملة المقسم بها فعلية والفعل فيها ملفوظ به نحو: «حلفت إنّ زيدا قائم» . أو غير ملفوظ به نحو: «والله إنّ زيدا قائم» ، أو اسمية نحو: «لعمرك إنّ زيدا قائم» (1) .

(ج) وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت «إنّ» بعد «فاء» الجزاء نحو:

«من يأتني فإنّه مكرم» (2) فالكسر على جعل «إنّ» ومعموليها

اسم الإشارة وجملة: تحلفي بربك العلي ... مع أن المحذوفة في تأويل مصدر مرفوع معطوف على مصدر متصيّد من الجملة الأولى، والتقدير: ليكن منك قعود أو حلف، وأن مع معموليها في تأويل مصدر مجرور بحرف متعلق بتحلفي والتقدير: أو تحلفى على أبوتي لذلك الصبيّ، والجار والمجرور سدّا مسدّ جواب القسم.

الشاهد فيه: قوله: أو تحلفي .. أني أبو ... » فقد ورد البيت بفتح همزة «أن» وكسرها، بعد فعل القسم ولا لام بعده، فالفتح على ما ذكرنا، والكسر على أن الجملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب.

(1) لعمرك: اللام: ابتدائية للتوكيد، عمر: مبتدأ مرفوع وهو مضاف، والكاف: مضاف إليه في محل جر، والخبر: محذوف وجوبا تقديره: قسمي، وجملة إن مع معموليها: جواب القسم لا محل لها من الإعراب.

تنبيه: أكثر النحاة على أن جواز الوجهين قاصر على الحالة التي يذكر فيها فعل القسم ولا لام بعده: كبيت الشاهد السابق، ويجب الكسر في الأحوال الأخرى خلافا للكوفيين في بعضها، أما إن كان القسم جملة اسمية مثل (لعمرك) فالكسر واجب مع اللام في خبر «إن» نحو: لعمرك إن زيدا لكريم، والوجهان جائزان مع عدم اللام كالمثال السابق: «لعمرك إن زيدا قائم» .

(2) من: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ، يأتني: يأت: فعل مضارع مجزوم بمن فعل الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والفاعل: ضمير مستتر جوازا تقديره: هو يعود إلى: من، والنون: للوقاية، وياء المتكلم: في محل نصب مفعول به، والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ من، فإنه: الفاء: رابطة لجواب الشرط، إنه: إن: مع اسمها، مكرم: خبرها مرفوع: والجملة في محل جزم جواب الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت