فهرس الكتاب
هذا كلّه إذا كان المعطوف نكرة (1) ، فإن كان معرفة لا يجوز فيه إلا الرفع على كلّ حال، نحو: «لا رجل ولا زيد فيها» ، أو: «لا رجل وزيد فيها» (2) .
دخول همزة الاستفهام على «لا» :
وأعط «لا» مع همزة استفهام ... ما تستحقّ دون الاستفهام (3)
إذا دخلت همزة الاستفهام على «لا» النافية للجنس بقيت على ما كان لها من العمل وسائر الأحكام التي سبق ذكرها، فتقول: «ألا رجل قائم؟، وألا غلام رجل قائم؟، وألا طالعا جبلا ظاهر؟» (4) ، وحكم المعطوف والصفة، بعد دخول همزة الاستفهام، كحكمها قبل دخولها.
هكذا أطلق المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ هنا، وفي كل ذلك تفصيل، وهو أنّه إذا قصد بالاستفهام التوبيخ، أو الاستفهام عن النفي فالحكم كما
(1) أي إذا كان صالحا لعمل «لا» النافية للجنس.
(2) لأن زيد لا يصلح لعمل «لا» لأنه معرف بالعلمية، فيتعين رفعه بالعطف على محل «لا» مع اسمها.
(3) أعط: فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلة، والفاعل: أنت، لا (قصد لفظها) مفعول به، مع: ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من «لا» ، ما: اسم موصول في محل نصب مفعول ثان لأعط.
(4) رجل: اسمها مبني على الفتح في محل نصب، قائم خبر، غلام: اسمها منصوب لأنه مضاف، طالعا: اسمها منصوب لأنه شبيه بالمضاف، جبلا: مفعول به، وفي الأمثلة كلها: الهمزة للاستفهام، و «لا» نافية للجنس تعمل عمل «إن» .