فهرس الكتاب
وأخرجت زيدا». وإن كان متعديا إلى واحد صار بعد دخولها متعديا إلى اثنين نحو: «لبس زيد جبّة» فتقول: «ألبست زيدا جبّة» ، وسيأتي الكلام عليه. وإن كان متعديا إلى اثنين صار متعديا إلى ثلاثة كما تقدم في «أعلم وأرى» .
أحكام المفعولين الثاني والثالث:
وما لمفعولي: «علمت» مطلقا ... للثّان والثّالث أيضا حقّقا (1)
أي: يثبت للمفعول الثاني والمفعول الثالث من مفاعيل: «أعلم، وأرى» ما ثبت لمفعولي «علم، ورأى» من كونهما مبتدأ وخبرا في الأصل، ومن جواز الإلغاء والتعليق بالنسبة إليهما، ومن جواز حذفهما أو حذف أحدهما إذا دلّ على ذلك دليل، ومثال ذلك: «أعلمت زيدا عمرا قائما» فالثاني والثالث من هذه المفاعيل أصلهما المبتدأ والخبر وهو «عمرو قائم» ، ويجوز إلغاء العامل بالنسبة إليهما نحو: «عمرو ـ أعلمت زيدا ـ قائم» ومنه قولهم: «البركة أعلمنا الله مع الأكابر» ف «نا» : مفعول أوّل، و «البركة» مبتدأ، و «مع الأكابر» ظرف في موضع الخبر (2) ، وهما اللذان كانا مفعولين، والأصل: «أعلمنا الله البركة مع الأكابر» .
ويجوز التعليق (3) عنهما فتقول: «أعلمت زيدا لعمرو قائم» .
(1) ما: اسم موصول في محل رفع مبتدأ، وجملة حقّق مع نائب الفاعل المستتر: في محل رفع خبره، لمفعولي: جار ومجرور متعلق بمحذوف الصلة، وجره بالياء لأنه مثنى، والتقدير: ما ثبت لمفعولي علم محقق للثاني والثالث من مفاعيل أرى وأعلم، مطلقا: حال، أي مطلقا من كل قيد، أيضا: مفعول مطلق.
(2) وتصبح جملة: «أعلمنا الله» معترضة بين المبتدأ والخبر لا محل لها من الإعراب.
(3) خلافا لمن منع الإلغاء والتعليق مطلقا، أو لمن منعهما في المبني للمعلوم وأجازهما في المبني للمجهول، وهذا معنى قول الناظم (مطلقا) أي دون قيد.