الصفحة 666 من 1061

(2) من الآية 95 من سورة المائدة: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بالِغَ الْكَعْبَةِ. أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ) في الآية دليل ثان على أن المضاف وهو اسم الفاعل «بالغ» لم يكتسب التعريف من إضافته للكعبة، بدليل أنه وقع نعتا للنكرة «هديا» والنعت يطابق منعوته في التنكير لأنه نعت حقيقي.

(3) التخفيف يحصل بحذف التنوين من الوصف، ف «بالغ الكعبة» بالإضافة كما في الآية أخفّ من التنوين «بالغا الكعبة» ومثله «ضارب زيد» بالإضافة أخف من «ضارب زيدا» .

اقتران المضاف بأل في الإضافة اللفظية:

ووصل أل بذا المضاف مغتفر ... إن وصلت بالثان كالجعد الشعّر ...

أو بالذي له أضيف الثاني ... ك «زيد الضارب رأس الجاني»

لا يجوز (1) دخول الألف واللام على المضاف الذي إضافته محضة؛ فلا تقول: «هذا الغلام رجل» لأن الإضافة منافية للألف واللام فلا يجمع بينهما.

وأما ما كانت إضافته غير محضة، وهو المراد بقوله: «بذا المضاف» أي: بهذا المضاف الذي تقدم الكلام فيه قبل هذا البيت فكان القياس أيضا يقتضي أن لا تدخل الألف واللام على المضاف، لما تقدّم من أنهما متعاقبان، ولكن لما كانت الإضافة فيه على نية الانفصال اغتفر ذلك بشرط أن تدخل الألف واللام على المضاف إليه، ك «الجعد الشعر، والضارب الرجل» أو على ما أضيف إليه المضاف إليه، ك «زيد الضارب رأس الجاني» فإن لم تدخل الألف واللام على المضاف إليه ولا على ما أضيف إليه المضاف إليه، امتنعت المسألة، فلا تقول: «هذا والضارب الرجل» ولا: «هذا الضارب زيد» ولا «هذا الضارب رأس جان» .

هذا إذا كان المضاف غير مثنى، ولا مجموع جمع سلامة لمذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت