فهرس الكتاب
وردّ عليه سيبويه بأنه لو كان الأمر كما ذكر، لم تنقلب ألفه مع الظاهر ياء، كما لا تنقلب ألف «لدى» و «على» فكما تقول: «على زيد، ولدى زيد» كذلك كان ينبغي أن يقال «لبّى زيد» لكنهم لما أضافوه إلى الظاهر قلبوا الألف ياء، فقالوا:
فلبّى فلبّى يدي مسور (1) .
فدلّ ذلك على أنه مثنى، وليس بمقصور كما زعم يونس.
أسماء مضافة للجمل لزوما أو جوازا:
وألزموا إضافة إلى الجمل ... «حيث» و «إذ» وإن ينوّن يحتمل (2)
(1) الشاهد السابق وقد أعرب على الصفحة 283، وقد أورده هنا توضيحا لحجة سيبويه في الرد على زعم يونس، فوجود الياء في آخر «لبّى» وهو مضاف إلى اسم ظاهر دليل واضح على أنه ليس مقصورا في الأصل مثل لدى.
(2) ينوّن: مضارع مجزوم بإن فعل الشرط وهو مبني للمجهول ونائب فاعله ضمير يعود على «إذ» .
إفراد إذ، وما كإذ معنى كإذ ... أضف جوازا نحو «حين جا نبذ» (1)
من اللازم للإضافة: ما لا يضاف إلا إلى الجملة، وهو «حيث» (2) ، «وإذ (3) ، وإذا» فأما «حيث» فتضاف إلى الجملة الاسمية نحو «اجلس حيث زيد جالس» وإلى الجملة الفعلية (4) ، نحو «اجلس حيث جلس زيد» أو «حيث يجلس زيد» وشذّ إضافتها إلى مفرد كقوله:
85 ـ أما ترى حيث سهيل طالعا ... نجما يضيء كالشهاب لامعا (5)
(1) إفراد: نائب فاعل ليحتمل في آخر البيت السابق.
(2) حيث: ظرف مكان ـ لا يخرج عن الظرفية إلا نادرا ـ وهو مبني على الضم. ولا يضاف للجملة من أسماء المكان غيره.
(3) إذ: ظرف زمان ماض، مبني على السكون في محل نصب ـ إلا إذا أضيف إليها زمان فتكون في محل جر بالإضافة نحو «يومئذ» وقد ترد إذ للاستقبال في الأصح بدليل قوله تعالى: «فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ» .
(4) إضافة «حيث» إلى الجملة الفعلية أكثر من إضافتها للجملة الاسمية.