فهرس الكتاب
(4) قائله: غير معروف. المولى: هنا ـ ابن العم أو العصبة ـ عطفت: ثنت وأمالت العواطف: الأمور المقتضية للعطف من المروءة والصداقة.
المعنى: «ومن قبل ذلك نادى كل ابن عم قرابته حتى يعينوه فلم يلبّ نداءه أحد منهم» .
الإعراب: من قبل: جار ومجرور متعلق بنادى. نادى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر. كلّ: فاعل نادى مرفوع، وهو مضاف. مولى: مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف. قرابة: مفعول به لنادى منصوب بالفتحة. فما: الفاء عاطفة ما: نافية. عطفت: عطف: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر، والتاء للتأنيث. مولىّ: مفعول به مقدم منصوب بفتحة مقدرة. عليه: جار ومجرور متعلق بعطفت. العواطف: فاعل عطفت مرفوع.
الشاهد: في قوله: «ومن قبل» حيث حذف ما أضيف إليه قبل، ونوي لفظه فأعربت مجرورة بالكسرة من غير تنوين كما إذا ذكر معها المضاف إليه. والتقدير «ومن قبل ذلك» .
وتبقى في هذه الحالة كالمضاف لفظا، فلا تنوّن، إلا إذا حذف ما تضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه (1) ، فتكون نكرة ومنه قراءة من قرأ: «لله الأمر من قبل ومن بعد» بجرّ «قبل وبعد» وتنوينهما؛ وكقوله:
95 ـ فساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغصّ بالماء الحميم (2)
هذه هي الأحوال الثلاثة التي تعرب فيها.
أما الحالة الرابعة التي تبنى فيها فهي إذا حذف ما تضاف إليه ونوي
(1) هذه الحالة الثالثة من أحوال إعراب «غير وما بعدها» . فيها يحذف المضاف إليه ولا ينوي لفظه ولا معناه، فتفقد سبب التعريف.
(2) قائله: يزيد بن الصعق، وكان له ثأر فأدركه. ساغ الشراب: سهل مدخله في الحلق. أغصّ من الغصص وهو اعتراض اللقمة في الحلق ومنعها للتنفس. الماء الحميم: هنا البارد ـ لأنه من الأضداد يطلق على الماء الحار والماء البارد.
المعنى: «لما أدركت ثأري ساغ لي الشراب وهدأت نفسي وقد كنت من قبل أتضايق وأشرق بالماء العذب البارد» .