فهرس الكتاب
الإعراب: أقبّ: خبر لمبتدأ محذوف تقديره «هو» مرفوع بالضمة. من تحت: من حرف جر، تحت: ظرف مكان مبني على الضم في محل جر بمن والجار متعلق بأقب. عريض: خبر ثان للمبتدأ المحذوف مرفوع بالضمة، من عل: من حرف جر. عل: ظرف مكان مبني على الضم في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بعريض.
الشاهد: في قوله: «من تحت ومن عل» حيث بنى تحت وعل على الضمّ لحذف ما أضيف إليه كل منهما ونية معناه. ولكن جاء في حاشية المغني اعتراض على بناء «عل» في هذا البيت لأنه من أرجوزة رويّها مجرور وأولها:
الحمد لله العليّ الأجلل ... الواسع الفضل الوهوب المجزل
وبذلك يبقى الشاهد في البيت قوله «من تحت» وحده.
وقوله «نصبا» معناه أنها تنصب إذا لم يدخل عليها جار، فإن دخل عليها جرّت، نحو «من قبل ومن بعد» .
ولم يتعرض المصنف للحالتين الباقيتين ـ أعني الأولى، والثانية ـ لأن حكمهما ظاهر معلوم من أول الباب، وهو ـ الإعراب وسقوط التنوين ـ كما تقدم في كل ما يفعل بكل مضاف مثلها.
حذف المضاف وقيام المضاف إليه مقامه:
وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الاعراب إذا ما حذفا
يحذف المضاف لقيام قرينة تدل عليه. ويقام المضاف إليه مقامه، فيعرب بإعرابه كقوله تعالى: (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ) (1) أي: حبّ العجل، وكقوله تعالى: (وَجاءَ رَبُّكَ) (2) أي: أمر ربك (3) فحذف المضاف وهو «حبّ» و «أمر» وأعرب المضاف إليه وهو «العجل وربك» بإعرابه.
حذف المضاف وبقاء المضاف إليه مجرورا:
وربّما جروا الذي أبقوا كما ... قد كان قبل حذف ما تقدما (4) ...
لكن بشرط أن يكون ما حذف ... مماثلا لما عليه قد عطف
قد يحذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورا كما كان عند ذكر المضاف، لكن بشرط أن يكون المحذوف مماثلا لما عليه قد عطف كقول الشاعر:
(1) من الآية 93 من سورة البقرة.