الصفحة 696 من 1061

يحذف المضاف إليه، ويبقى المضاف كحاله لو كان مضافا، فيحذف تنوينه، وأكثر ما يكون ذلك إذا عطف على المضاف اسم مضاف إلى مثل المحذوف من الاسم الأول، كقولهم: «قطع الله يدو رجل من قالها» التقدير: «قطع الله يد من قالها ورجل من قالها» ، فحذف ما أضيف إليه «يد» وهو «من قالها» لدلالة ما أضيف إليه «رجل» عليه، ومثله قوله:

98 ـ سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها (3)

(1) من الآية 67 من سورة الأنفال وهي «ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» .

(2) المقصود ب «الثاني» المضاف إليه، وب «الأول» المضاف. والضمير المتصل في «كحاله وبه» يعود إلى المضاف الذي هو الأول. والضمير المستتر في «يتصل» يعود إلى الثاني وهو المضاف إليه.

(3) قائله: غير معروف، وهذا صدر بيت عجزه:

«فنيطت عرى الآمال بالزرع والضّرع» .

نيطت: علقت ـ مبني للمجهول ـ عرى: جمع عروة ـ في الأصل: من الدلو: مقبضها، ومن الكوز: أذنه، وإضافة عرى إلى الآمال استعارة مكنية.

الضّرع: لذات الظلف كالثدي للمرأة. الحزن: ما غلظ من الأرض.

المعنى: «روى المطر الأراضي كلّها ما غلظ منها وما لم يغلظ فقوى رجاء الناس في نمو الزرع وصلاحه وطمعوا في صلاح المواشي والانتفاع بها» .

التقدير: «سهلها وحزنها» فحذف ما أضيف إليه «سهل» لدلالة ما أضيف إليه «حزن» عليه، هذا تقرير كلام المصنف وقد يفعل ذلك وإن لم يعطف مضاف إلى مثل المحذوف من الأول، كقوله:

ومن قبل نادى كلّ مولى قرابة ... فما عطفت مولى عليه العواطف (1)

فحذف ما أضيف إليه «قبل» وأبقاه على حاله لو كان مضافا، ولم يعطف عليه مضاف إلى مثل المحذوف، والتقدير: «ومن قبل ذلك» ومثله قراءة من قرأ شذوذا (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) (2) أي فلا خوف شيء عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت