فهرس الكتاب
وإلى هذا أشار بقوله: «فارفع بها» أي: بالصفة المشبّهة، «وانصب وجر مع أل» أي إذا كانت الصفة بأل نحو «الحسن» و «دون أل» أي: إذا كانت الصفة بغير أل، نحو «حسن» «مصحوب أل» ؛ أي: المعمول المصاحب لأل، نحو «الوجه» «وما اتصل بها: مضافا، أو مجردا» أي: والمعمول المتصل بها ـ أي: بالصفة ـ إذا كان المعمول مضافا، أو مجردا من الألف واللام والإضافة. ويدخل تحت قوله: «مضافا» المعمول المضاف إلى ما فيه أل، نحو: «وجه الأب» والمضاف إلى ضمير الموصوف نحو «وجهه» والمضاف إلى ما أضيف إلى ضمير الموصوف نحو: «وجه غلامه» والمضاف إلى المجرد من أل دون الإضافة، نحو «وجه أب» .
وأشار بقوله:. «ولا تجرر بها مع أل ـ إلى آخره» إلى أن هذه المسائل ليست كلّها على الجواز، بل يمتنع منها ـ إذا كانت الصفة بأل ـ أربع مسائل:
(أ) الأولى: جر المعمول المضاف إلى ضمير الموصوف، نحو «الحسن وجهه» .
(ب) الثانية: جر المعمول المضاف إلى ما أضيف إلى ضمير الموصوف، نحو «الحسن وجه غلامه» .
(1) يرفع على الفاعلية للصفة المشبهة، وجوز الفارسي كونه بدل بعض من ضمير مستتر في الصفة حيث أمكن.
(2) ينصب تشبيها بالمفعول به إن كان معرفة. أما إذا كان نكرة فهو إما منصوب تشبيها بالمفعول به أو منصوب على التمييز.
(ج) الثالثة: جرّ المعمول المضاف إلى مجرد من أل دون الإضافة، نحو «الحسن وجه أب» .
(د) الرابعة: جرّ المعمول المجرد من أل والإضافة، نحو «الحسن وجه» .
فمعنى كلامه «ولا تجرر بها» أي: بالصفة المشبهة، إذا كانت الصفة مع أل اسما خلا من أل أو خلا من الإضافة لما فيه أل وذلك كالمسائل الأربع، وما لم يخل من ذلك يجوز جرّه كما يجوز رفعه ونصبه، كالحسن الوجه، والحسن وجه الأب، وكما يجوز جر المعمول ونصبه ورفعه إذا كانت الصفة لغير أل على كل حال.
أسئلة ومناقشات