فهرس الكتاب
قمن»، ومثال المخاطب: «اعلما، واعلموا، واعلمن» . ويدخل تحت قول المصنف «وغيره» : المخاطب والمتكلم، وليس هذا بجيّد، لأنّ هذه الثلاثة لا تكون للمتكلّم أصلا، بل إنما تكون للغائب أو المخاطب كما مثلنا.
الضمير المستتر:
ومن ضمير الرّفع ما يستتر ... كافعل، أوافق، نغتبط إذ تشكر (1)
ينقسم الضمير إلى مستتر وبارز (2) ، والمستتر: إلى واجب الاستتار وجائزه، والمراد بواجب الاستتار ما لا يحلّ محلّه الظاهر (3) ، والمراد بجائز الاستتار ما يحلّ محلّه الظاهر وذكر المصنّف في هذا البيت من المواضع التي يجب فيها الاستتار أربعة:
الأوّل: فعل الأمر للواحد المخاطب ك: «افعل» ، التقدير: أنت، وهذا الضمير لا يجوز إبرازه لأنه لا يحلّ محلّه الظاهر، فلا تقول: افعل زيد، فأما: «افعل أنت» فأنت: تأكيد للضمير المستتر في «افعل» ، وليس بفاعل لافعل لصحة الاستغناء عنه، فتقول: «افعل» . فإن كان الأمر لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير نحو: اضربى،
(1) من ضمير: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، ما: اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر. افعل: فعل أمر والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره: أنت، أوافق: فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الأمر، وفاعله مستتر وجوبا تقديره: أنا، نغتبط: فعل مضارع بدل من أوافق مجزوم، وفاعله: ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن، تشكر: فعل مضارع، والفاعل: مستتر وجوبا تقديره: أنت
(2) البارز: ماله وجود في اللفظ، والمستتر ما ليس كذلك.
(3) المستتر وجوبا: هو ما لا يخلفه ظاهر ولا ضمير منفصل ..