فهرس الكتاب
وكذا يقولون: «مررت بالّذى أخيك» و «بالّذى مثلك» .
جعلوا صلة «الّذى» معرفة أو نكرة لا تدخلها الألف واللام، وجعلوها تابعة لـ «الذى» .
قال: وأنشدنى الكسائى: [من الرجز]
إنّ الزّبيرى الّذى مثل الجلم ... مشى بأسلابك في أهل الحرم (1)
وأجاز الفراء ـ أيضا ـ في «الّذى» من قوله ـ تعالى ـ: (تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) [الأنعام: 154] أن تكون مصدرية؛ جاعلا «أحسن» فعلا مسندا إلى ضمير موسى عليه السلام.
والتقدير: تماما على إحسانه.
وهذا الذى ذهب إليه الفراء حكى مثله أبو على (2) فى الشيرازيات، عن أبى الحسن (3) ، عن يونس (4) .
(1) ينظر: الدرر (1/ 62) ، اللسان (جلم) ، شرح التسهيل (1/ 219) .
(2) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان الإمام، أبو على الفارسى، واحد زمانه في علم العربية، وأحد أئمة العربية المشهورين، أخذ عن الزجاج وابن السراج ومبرمان، قيل: إنه أعلم من المبرد، واتهم بالاعتزال.
من تصانيفه: الحجة في علل القراءات، التذكرة، الإيضاح في النحو، تعاليق سيبويه، جواهر النحو، العوامل في النحو، وغيرها. مات سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
ينظر: بغية الوعاة (1/ 496 ـ 498) ، وفيات الأعيان (1/ 131) ، إنباه الرواة (1/ 273) ، الأعلام (2/ 179 ـ 180) .
(3) هو سعيد بن مسعدة المجاشعى بالولاء، البلخى ثم البصرى، أبو الحسن، المعروف بالأخفش الأوسط. نحوى، عالم باللغة والأدب.
قرأ النحو على سيبويه، وكان أسن منه، وكان معتزليا. قال المبرد: أحفظ من أخذ عن سيبويه ـ الأخفش، وقال: وكان الأخفش أعلم الناس بالكلام، وأحذقهم بالجدل، من تصانيفه: معانى القرآن، المقاييس في النحو، الاشتقاق، الأوساط في النحو، وغيرها.
توفى سنة عشر ومائتين.
ينظر: بغية الوعاة (1/ 590 ـ 591) ، وفيات الأعيان (1/ 208) ، إنباه الرواة (2/ 36) ، الأعلام (3/ 101 ـ 102) .
(4) هو يونس بن حبيب الضبى بالولاء، البصرى، أبو عبد الرحمن، النحوى. كان إمام نحاة البصرة في عصره، أخذ عنه سيبويه والكسائى والفراء، وغيرهم، وأكثر سيبويه من النقل عنه في «الكتاب» . من تصانيفه: معانى القرآن، اللغات، النوادر، الأمثال. مات سنة ثنتين وثمانين ومائة.
ينظر: بغية الوعاة (2/ 365) ، وفيات الأعيان (2/ 416) ، الأعلام (8/ 261) .