فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1248

الباب الثّالث

مذهب ابن مالك النّحوىّ

أولا: من حيث الشكل:

ونشير إلى:

1 ـ التجديد في منهج التأليف:

فأول ما يطالعنا من سمات هذا المذهب هو ميل ابن مالك إلى التجديد في منهج التأليف، ويمكننا أن نلمس هذه السمة بمقارنة منهج «التسهيل» ـ وهو خلاصة دراسات ابن مالك النحوية بكتاب سيبويه و «مفصل» الزمخشرى وكافية ابن الحاجب، وهذه الثلاثة الأخيرة هى أهم وأشهر كتب النحو السابقة على التسهيل، حيث اعتمد صاحب الكتاب على تقسيم النحو إلى أبواب، ووقف الزمخشرى عند تقسيمه إلى فصول، وصار ابن الحاجب على نهج صاحب «المفصّل» في التقسيم العام، دون اهتمام بتبويب أو تفصيل، بينما جاء ابن مالك فنظم رءوس المسائل في أبواب، وفروعها في فصول، مما يعد من أفضل وأحدث مناهج التقسيم في التأليف.

وكذلك نلحظ الطّرافة والتجديد والابتكار في منهج ترتيبه لأبواب النحو وفصوله، وهو منهج تعليمى دراسىّ يعتمد كثيرا على المناسبة والاستطراد وارتباط اللاحق بالسابق.

والرجل في تقسيمه كتابه إلى أبواب وفصول، ثم في ترتيبه لهذه الأبواب والفصول في هذا المنهج الدراسى التعليمى متأثر إلى حدّ كبير بابن معط في ترتيب ألفيته وفى تقسيم كتابه «الفصول الخمسون» ؛ حيث جعل النحو في خمسين فصلا يشتمل عليها خمسة أبواب، إلا أن هذا كله كان على عادة ابن مالك في تأثره بغيره، لا يأخذ الشئ برمته، ولا ينقل المنهج بنصه، ولكنه يخضعه لذوقه وتجاربه، وتفكيره، واجتهاده.

2 ـ النظم العلمى للفنون:

يمكننا أن نعد ابن مالك إمام النظم في العربية غير مدافع؛ فهو صاحب التاريخ الطويل في هذا الميدان؛ إذ تبلغ عدة الأبيات التى نظمها في ميدان علوم العربية أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت