فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1248

من عشرة آلاف بيت؛ في النحو واللغة والقراءات، ومن ثبت مؤلفاته التى مرّت بنا يتبيّن لنا أن المنظوم منها يبلغ خمسة عشر مصنفا، منها ثلاثة في النحو، وهى: الكافية، في نحو ثلاثة آلاف بيت، والألفية في نحو ألف بيت، ونظم «المفصّل» الذى يبدو أنه لا ينقص عن الألفية، وعشرة مؤلفات في اللغة، وهى: «إكمال الإعلام بمثلث الكلام» ؛ في نحو ألفين وسبعمائة وخمسة وخمسين بيتا، و «تحفة المودود» ، في مائة واثنين وستين بيتا، و «لامية الأفعال» في مائة وأربعة عشر بيتا، وأربع منظومات في الظاء والضّاد، و «النظم الأوجز فيما يهمز وما لا يهمز» ، و «منظومة فيما ورد من الأفعال بالواو والياء» ، ومنظومتان كبيرتان في القراءات، وهما: اللامية والمالكية، ومنظومات صغيرة في خيل السّباق، وأسماء الذّهب والألغاز.

وبالرغم من أن نظم ابن مالك نظم علمى؛ فإنه تميز بالسلاسة والعذوبة والرّقّة والصّفاء؛ حتى ليبلغ أحيانا إلى الشعر العاطفى، وابن مالك بلغ في هذا اللون من التصنيف درجة لم يسبقه إليها سابق، بل ولم يلحقه فيها لاحق، وقد كان هدفه الأول من هذه المنظومات تيسير النحو والصرف واللغة والقراءات على الدارسين وطلاب العلم.

ثانيا: من حيث الموضوع:

وفى ذلك نشير إلى:

1 ـ التّيسير والتّسهيل والتلخيص في عرض قضايا النحو. ويظهر هذا فى:

أ ـ اختياره الأسهل والأبعد عن التكلّف من الآراء والاتجاهات:

فلقد كان ابن مالك يفهم وظيفة النحو، وهو تقويم الألسنة، وصرفها عن الخطأ في الكلام، وهذا لا يتحقق إلا إذا خلت قواعده من التعقيد والتكلّف، وقد نص في مواضع مختلفة من كتبه على ذلك: يقول في شرحه للتسهيل (1) عند كلامه على إعراب الأسماء الستة:

فى إعراب هذه الأسماء ـ يعنى: الأسماء الستة ـ خلاف:

فمن النحويين من زعم أن إعرابها مع الإضافة كإعرابها مجرورة، وأن حروف

(1) شرح التسهيل لابن مالك 1/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت