فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1248

(ص)

كلا المثالين يسمّى جمله ... وفيهما الحرف يكون فضله

(ش) المثالان هما: «زيد ذاهب» ، و «فاز التّائب» . و «فيهما» أى: قد يضم الحرف إلى كل واحدة من الجملة الاسمية والجملة الفعلية فيكون فيهما فضلة؛ أى: صالحا للسقوط.

بخلاف ما لا يصلح للسقوط فإنه عمدة.

والحاصل: أن الكلام لا يستغنى عن إسناد.

والإسناد لا يتأتى بدون مسند، ومسند إليه.

فالاسم يكون مسندا، ومسندا إليه؛ فلذلك صح أن يتألف كلام من اسمين دون فعل ولا حرف. والفعل يسند، ولا يسند إليه. والحرف لا يسند، ولا يسند إليه.

(ص)

نحو (أساه أنت أم ذكرتا) ... و (لا تجر) و (إن تجد شكرتا)

(ش) هذا البيت مبين؛ لانضمام الحرف إلى كل واحدة من الجملتين، وأنه لا يكون إلا فضلة.

فـ «أساه أنت» أصله: «ساه أنت» فضمت الهمزة لحاجة المتكلم إلى معناها؛ وهو الاستفهام. وكذلك أصل «أم ذكرت» : «ذكرت» ثم جيء بـ «أم» للعطف على الجملة الأولى؛ فلو حذفت الهمزة و «أم» لم يخل ذلك بكون الكلام تاما.

وكذلك لو حذفت «لا» من «لا تجر» ، و «إن» من «إن تجد شكرت» لبقى «تجور» وهو فعل مسند إلى ضمير المخاطب المنوى.

و «تجد» وهو أيضا فعل وفاعل منوى، و «شكرت» وهو فعل ومفعول قام مقام الفاعل.

(ص)

واسما بجرّ سم، وصرف، وندا ... وجعله معرّفا، أو مسندا

(ش) أى: اجعل سمة الاسم قبوله لعامل الجر، وللصرف، وللنداء الذى لا يشتبه بما ليس نداء.

وكان ذكر الجر أولى من ذكر حرف الجر؛ لأن الجر ـ مطلقا ـ يتناول الجر بالإضافة، والجر بحرف الجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت