فهرس الكتاب
ثم قال: «ولو قال: «يا حكم بن المنذر» كان أجود» (1) .
فلو فصل «ابن» أو كان الموصوف به، أو المضاف هو إليه غير علم تعين الضم:
فالفصل نحو: «يا سعيد المحسن ابن خضّم» ، وعدم علمية الموصوف نحو: «يا غلام ابن زيد» ، وعدم علمية المضاف إليه نحو: «يا زيد ابن أخينا» .
ثم نبهت على أن ألف «ابن» تحذف خطا، إذا وقع بين علمين على الوجه الذى دعا إلى الفتح.
ثم نبهت على أن حذف تنوين منعوت «ابن» لفظا، وألفه خطا ـ لازم في غير النداء إذا كان المنعوت علما متصلا بـ «ابن» و «ابن» مضافا إلى علم نحو: «جاء زيد بن عمرو» .
ثم نبهت على أن كل ما نشأ عن النعت بـ «ابن» ينشأ عن النعت بـ «ابنة» فيقال: «يا هند بنة قيس» و «جاءت هند بنة قيس» في لغة من يصرف؛ كما يقال: «يا زيد بن عمرو» و «جاء زيد بن عمرو» .
ولا يقال: «يا هند ابنة أخينا» ، ولا «جاءت هند ابنة أخينا» . إلا في لغة من لا يصرف؛ كما لا يقال: «يا زيد بن أخينا» ولا «جاء زيد بن أخينا» ؛ لأن شرط ذلك مفقود الله.
وفى النعت بـ «بنت» في غير النداء وجهان حكاهما سيبويه (2) ؛ فيقال: «هذه هند بنت عمرو» و «هند بنت عمرو» سمع ذلك ممن يصرف «هندا» .
وأما النعت بـ «بنت» في النداء فلا أثر له.
ثم نبهت على أن المخبر عنه بـ «ابن» قد يعامل معاملة المنعوت فيسقط تنوينه، وأكثر ما يقع ذلك في الشعر كقوله: [من الطويل]
لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا ... شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر (3)
(1) ينظر: المقتضب (4/ 232) .
(2) قال سيبويه: ويقولون: هذه هند بنت عبد الله فيمن صرف، فتركوا التنوين ههنا؛ لأنهم جعلوه بمنزلة اسم واحد لما كثر في كلامهم؛ فكذلك جعلوه في النداء تابعا لابن، ثم قال: هذه هند بنت فلان. وزعم يونس أنها لغة كثيرة في العرب جيدة. ينظر: الكتاب (2/ 205، 206) .
(3) تقدم تخريج هذا البيت.