فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1248

مناسبة الضمير الموجبة للبناء، فعاد الإعراب.

وإذا عطف عليه ولم تعد «يا» كسرت لام المعطوف؛ لأن عطف مصحوبها على المستغاث به يدل على أنه مستغاث به؛ فأغنى عن فتح اللام الداخلة عليه، فإن أعيدت «يا» فلا بد من الفتح.

قال الشاعر ـ في الكسر لأجل عدم الإعادة في العطف ـ: [من البسيط]

يبكيك ناء بعيد الدّار مغترب ... يا للكهول، وللشّبّان للعجب (1)

وقال آخر ـ في الفتح لأجل الإعادة في العطف ـ: [من الخفيف]

يا لقومى ويا لأمثال قومى ... لأناس عتوّهم في ازدياد (2)

ولام المستغاث من أجله لا تكون مع غير الضمير إلا مكسورة كقول الشاعر:

[من الوافر]

تكنّفنى الوشاة فأزعجونى ... فيا للنّاس للواشى المطاع (3)

وقد تلى «يا» اللام المكسورة فيستدل بكسرها على أن المستغاث به محذوف، وأن مصحوبها مستغاث من أجله؛ فمن ذلك قول العرب: «يا للعجب» و «يا للماء» ـ بالكسر ـ والتقدير: يا للناس للعجب، ويا للرجال للماء.

وجاز حذف المنادى المستغاث به للعلم به، كما جاز حذف المنادى غير المستغاث من أجله كقول الشاعر: [من البسيط]

يا لعنة الله والأقوام كلّهم ... والصّالحين على سمعان من جار (4)

(1) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 47، وخزانة الأدب 2/ 154، والدرر 3/ 42، ورصف المبانى ص 220، وشرح الأشمونى 2/ 462، وشرح التصريح 2/ 181، وشرح شواهد الإيضاح ص 203، وشرح قطر الندى ص 219، ولسان العرب، (لوم) ، والمقاصد النحوية 4/ 257، والمقتضب 4/ 256، والمقرب 1/ 184، وهمع الهوامع 1/ 180.

(2) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 46، وشرح الأشمونى 2/ 462، وشرح التصريح 12/ 181، وشرح قطر الندى ص 218، والمقاصد النحوية 4/ 256.

(3) البيت لقيس بن ذريح في ديوانه ص 118، والأغانى 9/ 185، وشرح أبيات سيبويه 1/ 531، والشعر والشعراء 2/ 633، والكتاب 2/ 216، 219، واللامات ص 88، والمقاصد النحوية 4/ 259، وبلا نسبة في الجنى الدانى ص 103، ورصف المبانى ص 219، وشرح المفصل 1/ 131، ولسان العرب (لوم) ، والمقرب 1/ 183.

(4) البيت بلا نسبة في أمالى ابن الحاجب ص 448، والإنصاف 1/ 118، والجنى الدانى ص 356، وجواهر الأدب ص 290، وخزانة الأدب 11/ 197، والدرر 3/ 25، 5/ 118، ورصف المبانى ص 3، 4، وشرح أبيات سيبويه 2/ 31، وشرح شواهد المغنى 2/ 796، ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت