فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1248

قال سيبويه: «واعلم أن ناسا من العرب قد يثبتون التاء فيقولون: «يا مسلمة أقبل» . فهذا قد رخمه أولا، فصار في التقدير «يا مسلم» ، ثم أقحم التاء غير معتد بها، ثم فتحها إتباعا لفتحة ما قبلها.

قال أبو على في الجامع: «تاء الإقحام لا تكون إلا مفتوحة؛ لأنها وقعت آخر الاسم الذى لا يكون إلا مفتوحا بعد حذف التاء، فعوملت معاملة الآخر» .

فهذا منتهى ما يحتاج إليه من الكلام على ترخيم المنادى.

وقد يضطر الشاعر فيرخم ما ليس منادى، لكن بشرط كونه صالحا لأن ينادى؛ فمن ذلك قول امرئ القيس: [من الطويل]

لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره ... طريف بن مال ليلة الجوع والخصر (1)

أراد: طريف بن مالك، فحذف الكاف، وجعل ما بقى بمنزلة اسم لم يحذف منه شيء.

وهذا الوجه في الضرورة مجمع على جوازه.

وأجاز سيبويه ـ أيضا ـ للمضطر أن يرخم وينوى المحذوف، فيدع الحرف الذى قبله على ما كان عليه قبل الحذف، كما قال الشاعر: [من الوافر]

ألا أضحت حبالكم رماما ... وأضحت منك شاسعة أماما (2)

هكذا رواه سيبويه. ورواه المبرد: [من الوافر]

.... ... وما عهد كعهدك يا أماما

والإنصاف يقتضى تقرير الروايتين، ولا تدفع إحداهما بالأخرى.

واستشهد سيبويه ـ أيضا ـ بقول الشاعر: [من البسيط]

إنّ ابن حارث إن أشتق لرؤيته ... أو أمتدحه فإنّ النّاس قد علموا (3)

ـ (كوكب) ، (نصب) ، (أسس) ، (شبع) ، والمقاصد النحوية 4/ 303، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 121، وجمهرة اللغة ص 350، 982، وشرح الأشمونى 2/ 469، ورصف المبانى ص 161، وشرح المفصل 2/ 107.

(1) البيت في ديوانه ص 142، وتذكرة النحاة ص 420، والدرر 3/ 48، وشرح أبيات سيبويه 1/ 451، وشرح التصريح 2/ 190، والكتاب 2/ 254، والمقاصد النحوية 4/ 280، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 69، ورصف المبانى ص 239، وشرح الأشمونى 2/ 477، وشرح ابن عقيل ص 537، وهمع الهوامع 1/ 181.

(2) تقدم تخريج هذا البيت.

(3) البيت لابن حنباء في الدرر 3/ 48، وشرح أبيات سيبويه 1/ 527، وشرح التصريح ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت