فهرس الكتاب
أراد: إن ابن حارثة.
فجاز للمضطر أن يرخم في غير نداء: «مالكا» و «أمامة» و «حارثة» لأنها أسماء صالحة للنداء؛ بخلاف اسم معرف بالألف واللام، فلا يرخم في غير نداء؛ لعدم صلاحيته للنداء.
ولذلك خطئ من جعل من ترخيم الضرورة قول الراجز: [من الرجز]
أو الفا مكّة من ورق الحمى (1)
ذكر هذا أبو الفتح بن جنى في «المحتسب» (2) .
باب الاختصاص المشابه للنداء
(ص)
والاختصاص كالنّدا لفظا وما ... يعنى به ذو النّطق شخصا كلّما ...
بل نفسه مشاركا أو مفردا ... لكن أبوا إيلاءه حرف ندا ...
ك (اغفر لنا أيّتها العصابه) ... و (أنا أيّها الفتى نسّابه) ...
ومنه قول راجز قد ارتجل ... (نحن بنى ضبّة أصحاب الجمل) (3) ...
وقد يلى المخاطب اختصاص ... نحو (بك الله لنا الخلاص)
(ش) قد يجاء بكلام على صورة هى لغيره توسعا عند أمن الالتباس فمن ذلك:
ورود الخبر بصورة الأمر.
وورود الأمر بصورة الخبر.
وورود الخبر بصورة الاستفهام.
وورود الاستفهام بصورة الخبر.
ومن ذلك ورود الاختصاص بصورة النداء كقولهم: «اللهمّ اغفر لنا أيّتها
ـ 2/ 190، والكتاب 2/ 272، والمقاصد النحوية 4/ 283، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 241، والإنصاف 1/ 354، وشرح الأشمونى 2/ 477، والمقرب 1/ 188، وهمع الهوامع 1/ 181.
(1) تقدم تخريج هذا الرجز.
(2) قال ابن جنى ـ معقبا على هذا البيت ـ: إنه أراد الحمام ثم رخم؛ لأن ما فيه لام التعريف لا ينادى أصلا، فكيف يرخم؟!. ينظر: المحتسب: 1/ 78.
(3) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (ندس) ، (جمل) ، (قحل) ، وجمهرة اللغة ص 269، وتاج العروس (بجل) ، (جمل) .