فهرس الكتاب
العصابة»،
و «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» (1) ، و «أنا أيّها الفتى أفعل كذا» . ومراد الناطق بـ: «أيّها الفتى» نفسه، ومراد الناطق بـ «أيّتها العصابة» نفسه وعشيرته.
ولم يقع المختص مبنيا إلا بلفظ «أيّها» و «أيّتها» ، وإنما وقع منصوبا مضافا، أو معرفا بالألف واللام نحو: «نحن معشر الصّعاليك لا قوّة بنا على المروءة» و «نحن العرب أقرى النّاس للضّيف» .
فمع موافقته للمنادى في اللفظ قد خالفه فيه من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه لا يستعمل مبدوءا به.
الثانى: أنه لا يستعمل معه «يا» ولا غيرها من حروف النداء.
الثالث: أنه استعمل معرفا بالألف واللام.
وقد يقع مرادا به المخاطب كقولهم: «بك الله نرجو الفضل» .
باب التحذير والإغراء
(ص)
تحذيرا (ايّا) استعملنّ مردفا ... بالكاف طبقا للّذى قد خوّفا ...
وستر ما ينصبه الزم مفردا ... أو عاطفا بالواو محذورا بدا ...
كقولنا: (إيّاك والشّرّ) وقد ... يقال (إيّاى) و (إيّاه) ورد ...
ونحو: (رأسك) كـ (إيّاك) جعل ... إذا الّذى يحذر معطوفا وصل ...
ودون عطف قد يبين ما نصب ... كـ (نفسك احذر) و (احذر) ان شئت احتجب ...
ويذكر المحذور ـ وحده ـ فإن ... كرّر فالنّاصب حتما يستكن ...
ك (القسور القسور) والنّاصب قد ... يبدو إذا المحذور مفردا ورد ...
والعطف كالتّكرار في التزام أن ... لا يجعل النّاصب إلّا ما بطن ...
وينصب المغرى به مكرّرا ... وما به انتصابه لن يظهرا ...
كذاك إن يعطف عليه وإذا ... أفرد فالتّخيير فيه يحتذى ...
وربّما استعمل في التّكرير ... رفع لدى الإغراء والتّحذير
(1) أخرجه أحمد (2/ 463) من حديث أبى هريرة مرفوعا: «إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركت بعد مؤنة عاملى، ونفقة نسائى ـ صدقّة» .