فرفع في ذلك سؤال إلى مفتي مكة في هذا العصر، وهو الشيخ عبد الله بن المنلا (1) فروخ الحنفي.
فذكر لي أنه أجابهم بما ذكره المنلا (2) رحمة (3) الله السندي عن بعض من أدركه من أئمة المقام أن الحجرين المفروشين خلف المقام اللذين يقف المصلي عليهما قد صلى عليهما بعض الصحابة ـ انتهى كلام المنلا ـ.
قال المشار إليه (4) :
فترجح عندي عدم تمكينهم من وضع هذا الحجر لعدم الحاجة إليه مع فقد (5) أثر الصحابة برفع الموضوع ـ انتهى معنى كلامه [لي] (6) ـ.
فأمر نائب الحرم الشريف (7) / بدفن ذلك الحجر في المسجد، فدفن خلف مقام الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه (إلى الآن
(1) في (أ) «المنار» ، وفي (د) «المغلا» ، وكلاهما خطأ، والاثبات من (ب) ، (ج) .
(2) في (د) «الملا» .
(3) في (ب) ، (د) «رحمه» ، وهو خطأ. هو رحمة الله بن عبد الله السندي ثم المدني ثم المكي الحنفي، ولد سنة 930 ه، وتوفي بمكة سنة 993 ه، عالم صنف عددا من المصنفات، منها: المنسك الكبير، والمنسك الأوسط المسمى باللباب، والمنسك الصغير. انظر: أبو الخير مرداد ـ المختصر من نشر النور والزهر 195، 196.
(4) أي الشيخ عبد الله بن المنلا فروخ الحنفي.
(5) في (أ) «فقده» ، والاثبات من بقية النسخ.
(6) ما بين حاصرتين سقط من (أ) ، (ج) ، والاثبات من (ب) ، (د) .
(7) عبد الله عتاقي.