الصفحة 2292 من 3234

بحدود ذلك، ومراده إرسال المصروف في الحج، وأمرهم بإحضار آلة البناء من الحجارة والنورة (1) ، وشرعوا في ذلك.

وفي ليلة السبت التاسع عشر من جمادى الأولى: توفي الخواجا زين العابدين بن عثمان حميدان (2) فجأة، فدفن يوم السبت. فخرج القاصد المذكور إلى الأبواب أواخر جمادى الأولى.

وفي الثامن عشر من جمادى الآخر: خرج من مكة صاحبنا السراج عمر ابن محمد بن علي سليم (3) إلى [اليمن] (4) .

وفي أواسط رجب: وصلت المراكب الهندية وفيها جواب كتاب مولانا الشريف أحمد، وصل به «أمين (5) صدقة» بعث بها سلطان الهند أورنك زيب (6) . فلما وصل القاصد إلى جدة أخرجها الباشا وعشرها (7) ،

(1) النوره ـ حجر الكلس. ابراهيم أنيس 2/ 962.

(2) زين العابدين بن عثمان حميدان: والد الوزير عثمان حميدان كما سبق ذكره في هذا الكتاب. أنظر أيضا: العصامي ـ سمط النجوم العوالي 4/ 563.

(3) السراج عمر بن محمد بن علي بن سليم: هو ابن الوزير محمد علي بن سليم وزير الشريف سعد بن زيد. كان أديبا شاعرا. أنظر: الموسوي ـ نزهة الجليس 2/ 385.

(4) في (أ) «الصين» . والاثبات من (ج) .

(5) الأمين: الحافظ الحارس. ابراهيم أنيس وآخرون ـ المعجم الوسيط ج 281. والمعنى هنا المحافظ على الصدقة الهندية.

(6) محيي الدين محمد أورنكزيب عالمكير (1068 ـ 1118 ه‍) أشهر سلاطين المغول المسلمين في الهند. اشتهر بالتدين والتقوى والورع والشجاعة. لمزيد من المعلومات، انظر: جمال الدين الشيال ـ تاريخ دولة أباطرة المغول الإسلامية في الهند ط 1، دار المعارف، الاسكندرية 1967 م ص 151 ـ 166، جميل عبد الله المصري ـ حاضر العالم الإسلامي، دار أم القرى، عمان، 1409 ه‍/ 1989 م، ط 22/ 392.

(7) عشرت الشيء تعشيرا: كان تسعة فزدت واحدا حتى تم عشرة. ابن منظور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت