وفك هدية مولانا الشريف، وأخذ منها ما أراد، ولم يعط في هذه السنة ما هو لمولانا الشريف من البندر (1) ، وزعم أنه (2) له على مولانا الشريف دين، وأنه لم يقبض ما هو له بجدة من محصول المراكب.
وورد صاحب الصدقة مكة في أواخر رجب بما معه منها. وزاد ظلم أحمد باشا، بأخذ ما يريد من أهل المراكب. وفي أواخر شعبان نزل قاضي مكة بأهله إلى جدة [وهذا لم يعهد] (3) .
وفي أواخر النصف الأول (4) طلع شيخ الحرم (5) بجامكية (6) نصف السنة من جدة، ولم يصرف لبعض الناس منهم القاضي تاج الدين القلعي المذكور، والسيد علي ميرماه (7) ، والخواجا محمد علي بن سليم،
لسان العرب 2/ 782. (عشّر) فلان ـ عشرا: أخذ واحدا من عشرة. عشر المال: أخذ عشره مكسا. ابراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط 2/ 602. والمعنى هنا أن باشا جدة أخذ عشر الصدقة.
(1) البندر: مرسى السفن في الميناء (فارسي) ويطلق الآن على البلد الكبير يتبعه بعض القرى. والمراد هنا جدة. إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط 1/ 70، أحمد عطية الله ـ القاموس الإسلامي 1/ 369.
(2) في (ج) ورد لفظ «أن له» .
(3) ما بين حاصرتين زيادة من (ج) . والمعنى على غير العادة.
(4) النصف الأول من رمضان.
(5) شيخ الحرم أحمد باشا.
(6) الجامكية: بالفارسية جامكي من جامه، وهو ثوب لباس، معناها الأصل المال المخصص للملابس، جمعها جوامك، وجماكي. وتعني أيضا رواتب، عطاء أجرة. رينهارت دوزي ـ تكملة المعاجم 2/ 127.
(7) السيد علي ميرماه: هو علي بن عبد الله ميرماه الحسين المكي، المدرس بالمسجد الحرام، كان ذا فصاحة وبلاغة مع حدة وجرأة وإقدام. توفي سنة 1127 هبمكة. أبو الخير مرداد ـ نشر النور والزهر 373.