والقاضي عيد (1) ، ومنعه من الخطابة والإمامة.
وفي أواخر (2) رمضان فرّقت الصدقة الهندية بالمدرسة الباسطية (3) ، بمقتضى رأي شيخ الإسلام قاضي الهند (4) ، وكان مجاورا بمكة، وكان يتردد عليه القاضي عيد السابق ذكره، فأنفت نفس شيخ الحرم، وجعل في تقسيمه الصدقة (5) بالحرم ضجة.
وادعى على القاضي عيد، فبعث إليه القاضي وأهانه، فتكلم عليه، فتعب شيخ الإسلام قاضي الهند واشترط أن يأتيه من يريد شيئا من الصدقة، فلم يأته أحد منهم من ذوي (6) البيوت.
فلما تيقن ذلك أرسل من جهته مع أمين من جهته، فأعطى لكل
(1) القاضي عيد: هو القاضي عيد بن القاضي محمد الأنصاري الحنفي. ولد بمكة سنة 1059 هوقرأ على مشايخها، تولى منصب القضاء بها، وتوفي سنة 1143 ه. الدهلوي ـ أزهار البستان (مخطوط) 233، أبو الخير مرداد ـ نشر النور والزهر 382.
(2) لعل المقصود أوائل رمضان بدليل ذكر 16 رمضان في الصفحة الآتية وما بعدها.
(3) تقع المدرسة الباسطية في الجهة الشمالية من الحرم على يسار الداخل إلى الحرم من باب العجلة. مؤسسها خليل بن إبراهيم الملقب بالرزيني عبد الباسط، وكان ناظر الجيش في أيام الملك الأشرف برسباي (825 ـ 841 ه) . القطبي ـ أعلام العلماء النهروالي ـ الإعلام بأعلام بيت الله الحرام 142 ـ 143، عبد الرحمن صالح عبد الله ـ التعليم في مكة المكرمة 74.
(4) قاضي الهند: هو عبد الرحمن الهندي الحنفي المكي. أحد علماء الهند البارزين، تولى منصب القضاء والإفتاء، وأصبح شيخ الإسلام في الهند، ورد مكة ودرس بها إلى حين وفاته سنة 1122 ه. الدهلوي ـ أزهار البستان (مخطوط) ورقة 228.
(5) في (ج) «تقسمة الصدقة» .
(6) في (ج) «ذوا» .