الرحاب (1) ، ويطفي ما توقد من لهب الأعراب (2) ، إلى أن وصل إلى المدينة المشرفة، يوم الخميس سادس عشر شوال من السنة، فخرج إليه أهل المدينة من الأعيان، واستمر إلى العصر (3) ، ثم سار إلى زيارة السيد حمزة سيد الشهداء (4) ، وبات هناك ثم دخل المدينة يوم الجمعة.
وفي يوم الأحد الثامن عشر من شوال: ورد قاصد من الروم (5) من الوزير (6) بخلعة سمور وسيف، ووصل معه قفطان شيخ الحرم المدني داود أغا. فلبس مولانا الشريف قفطانه بالروضة الشريفة (7) ولبس شيخ الحرم
(1) تلك الرحاب: أي المناطق الشرقية في الحجاز.
(2) الأعراب: قبائل بلاد عنزة.
(3) أورد العصامي ـ سمط النجوم 4/ 564 هذا الخبر بقوله: «أن الشريف أحمد وصل مدينة جده صلى الله عليه وسلم عائدا من بلاد عنزة، فنزل بالمحل المعروف ببئر ميزان بالقرب منها، وخرج إليه من أهلها القضاة والأعيان فقال به يومه» . ويذكر ابن بشر ـ تاريخ نجد 1/ 85: «أن الشريف أحمد بن زيد ظهر على نجد ونزل عنزة وفعل بأهلها ما فعل» .
(4) المقصود زيارة قبر الشهيد حمزة بن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم الذي استشهد بأحد عام 3 ه. ويقع القبر في شمال المدينة المنورة. البلادي ـ معجم معالم الحجاز 1/ 58 ـ 60.
(5) أي الدولة العثمانية.
(6) المقصود به الوزير سليمان ميرخور السابق ذكره. كما أورد ذلك العصامي ـ سمط النجوم العوالي 4/ 563، 564.
(7) هي المكان الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي» . البخاري ـ صحيح البخاري، طبعة بالأوفست عن طبعة دار الطباعة العامرة باستنبول، دار الفكر 1401 ـ 1981 2 / كتاب الحج ـ باب حرم المدينة ص 224. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ـ فتح الباري بشرح صحيح الإمام ابن عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محيي الدين الخطيب وآخرين ط 1، دار الريان للتراث، القاهرة 1407 ه/ 1986 م ج 4، كتاب فضائل المدينة ص 119.