الصفحة 2309 من 3234

خان (1) ، وجلس عند القاضي في شباك المدرسة، ينظر إلى من يمر، فأرسل مولانا الشريف بعض الأشراف إلى القاضي ليحفظوه عن الفرار /، وأمر شيخ الفراشين بأن يدعو الفقهاء ووجوه الناس للقيام بهذا الشأن، فسبقت العامة إلى المدرسة، ورجموا الباشا والقاضي بحصي المسجد.

وما كان من السادة الأشراف، فقال لهم القاضي:

«هذا حاضر، فليحضر خصمه» .

فلما بلغ الخواجا عثمان ذلك، جاء إلى القاضي، فلما رأى الأشراف قال: «إن مولانا الشريف بعثني يدعوكم إليه» . فخرجوا قاصدين الشريف، فلما علم أنهم وصلوا الحرم، أخذ الباشا وخرج به من

(1) تولى السلطان سليمان خان بن سليم الغازي سنة 926 ه‍ ـ 974 ه‍. وفي عهده بلغت الدولة العثمانية أوج عزها واتسعت أملاكها، وقد أمر بإنشاء أربع مدارس، تدرس كل منها أحد المذاهب الأربعة، وتقع في الجهة الجنوبية من المسجد. ووضع حجر الأساس بها عام 972 ه‍. ولم يكمل بناء هذه المدارس إلا في عهد ابنه السلطان سليم بن سليمان خان وهي:

1.المدرسة المالكية السليمانية.

2.المدرسة الحنفية.

3.المدرسة الشافعية.

4.دار الحديث.

انظر: عبد الكريم القطبي ـ أعلام العلماء الأعلام ببناء المسجد الحرام 113 ـ 115، ناجي معروف ـ مدارس مكة، مطبعة الإرشاد ـ بغداد 23 ـ 27، عبد الرحمن صالح عبد الله ـ تاريخ التعليم في مكة المكرمة 77 ـ 79، محمد فريد ـ تاريخ الدولة العلية العثمانية 198 ـ 252، عمر رضا كحالة ـ العالم الإسلامي، ط 2، دمشق، 1377 ه‍/ 1985 م، 2/ 216 ـ 220. محمود شاكر ـ التاريخ الإسلامي والعهد العثماني، ط 2، المكتب الإسلامي، بيروت ـ دمشق ـ عمان، 1411 ه‍/ 1991 م، 8/ 104 ـ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت