الصفحة 2310 من 3234

الباب الخارج على باب الزيادة (1) ، ونزل به من الحرم إلى بيته، فلما رأته العامة تبعته بالرجم، إلى أن وصل منزله ـ دار الوزير عثمان ـ فجعلت العامة ترجم الدار بالحصى، وقد غلقت طيقانها، ثم إن الفقهاء اجتمعوا، وعرجوا مع الأفندي عبد الله إلى القاضي، فأمر القاضي بإحضار أحمد باشا، فامتنع من الحضور، فادعت الفقهاء أنه خالف الشرع، فحكم بارتداده وكفره لمخالفته أمر الشرع، وضربه لمفتي السلطان.

فأخذوا بذلك حجة (2) ، وطلعوا بها إلى مولانا الشريف، فأخذها مولانا الشريف أحمد منهم، ولم يؤذن في هذا اليوم لصلاة (3) الظهر، غير أن أئمة الرواتب (4) صلوا وقامت الجماعة.

ثم نادى المنادي من جهة مولانا الشريف بالأمان، ونادى مناد آخر بالمسجد لتأمن الأتراك، ولزم الباشا منزله.

(1) باب الزيادة هو الباب الموجود في الجهة الشمالية. ويعرف أيضا بالجانب الشامي، ويعرف قديما باب سويقة. وكان هذا الباب قديما طاقتين، إلى أن أمر الأمير قاسم ببناء المدارس السلطانية، ففتح طاقا ثالثا. القطبي ـ أعلام العلماء 139، جمال الدين بن ظهيرة القرشي ـ الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف، الطبعة الثالثة 1392 ه‍/ 1972 م، 217، 218.

(2) الدليل والبرهان. وقيل: الحجة ما دفع به الخصم. ابن منظور ـ لسان العرب 1/ 570.

(3) خوفا من وقوع قتال بين العامة والأتراك.

(4) أئمة الرواتب: هم الأئمة المعتمدون من الحكومة للصلاة بالناس. والمقصود هنا أنه لم يتغير في هذا اليوم شيء سوى أنه لم يؤذن لصلاة الظهر. لكن الصلاة جماعة قامت كالعادة، وصلى بالناس الأئمة المعتمدون للصلاة بهم في المسجد الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت