فهرس الكتاب
ومما ألّف في الشعر كتاب عبادة بن ماء السماء في «أخبار شعراء الأندلس» كتاب حسن، وكتاب «الحدائق» لأبي عمر أحمد بن فرج، عارض به كتاب الزهرة لأبي محمد بن داود رحمه الله تعالى، إلّا أنّ أبا بكر إنما أدخل مائة باب في كل باب مائة بيت، وأبو عمر أورد مائتي باب في كل باب مائة بيت ليس منها باب تكرّر اسمه لأبي بكر، ولم يورد فيه لغير أندلسي شيئا، وأحسن الاختيار ما شاء وأجاد، فبلغ الغاية، وأتى الكتاب فردا في معناه، ومنها كتاب «التشبيهات من أشعار أهل الأندلس» جمعه أبو الحسن علي بن محمد بن أبي الحسن الكاتب، وهو حيّ بعد.
وممّا يتعلّق بذلك شرح أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن الإفليلي لشعر المتنبي، وهو حسن جدا.
ومن الأخبار تواريخ أحمد بن محمد بن موسى الرازي في أخبار ملوك الأندلس وخدمتهم وغزواتهم ونكباتهم، وذلك كثير جدا، وكتاب له في صفة قرطبة وخططها ومنازل الأعيان بها، على نحو ما بدأ به ابن أبي طاهر في أخبار بغداد وذكر منازل صحابة أبي جعفر المنصور بها. وتواريخ متفرّقة رأيت منها: أخبار عمر بن حفصون القائم بريّة ووقائعه وسيره وحروبه، وتاريخ آخر في أخبار عبد الرحمن بن مروان الجليقي القائم بالحوف (1) ، وفي أخبار بني (2) قيس والتّجيبيين وبني الطويل والثغر، فقد رأيت من ذلك كتبا مصنّفة في غاية الحسن، وكتاب مجزأ في أجزاء كثيرة في أخبار ريّة وحصونها وحروبها وفقهائها وشعرائها تأليف إسحاق بن سلمة بن إسحاق الليثي (3) ، وكتاب محمد بن الحارث الخشني في «أخبار القضاة بقرطبة وسائر بلاد الأندلس (4) ، وكتاب في أخبار الفقهاء بها، وكتاب لأحمد بن محمد بن موسى في «أنساب مشاهير أهل الأندلس» في خمسة أسفار ضخمة من أحسن كتاب في الأنساب وأوسعها، وكتاب قاسم بن أصبغ في «الأنساب» في غاية الحسن والإيعاب والإيجاز، وكتابه في «فضائل بني أمية» ، وكان من الثقة والجلالة بحيث اشتهر أمره، وانتشر ذكره، ومنها كتب مؤلفة في أصحاب المعاقل والأجناد الستة بالأندلس، ومنها كتب كثيرة جمعت فيها أخبار شعراء الأندلس للمستنصر رحمه الله تعالى، رأيت منها «أخبار شعراء إلبيرة» في نحو عشرة أجزاء، ومنها كتاب «الطوالع» في أنساب أهل الأندلس، ومنها كتاب «التاريخ الكبير في أخبار أهل الأندلس» تأليف أبي مروان بن حيّان نحو عشرة أسفار من أجلّ كتاب ألّف في هذا
(1) في ب، ه: «القائم بالجوف» .
(2) في ب، ه: «بني قسي» .
(3) في ب، ه: «بن إسحاق القيني» .
(4) في ب: «سائر الأندلس» .