الصفحة 230 من 1671

وذكر ابن غالب أن منهم بني القليعي (1) من أعيان غرناطة، وكثير منهم بصالحة، قرية على طريق مالقة، ومن الأزد من ينتسب إلى الأنصار على العموم، وهم الجمّ الغفير بالأندلس.

قال ابن سعيد: والعجب أنك تعدم هذا النسب بالمدينة وتجد منه بالأندلس في أكثر بلدانها ما يشذّ عن العدد كثرة، ولقد أخبرني من سأل عن هذا النسب بالمدينة فلم يجد إلّا شيخا من الخزرج وعجوزا من الأوس.

قال ابن غالب: وكان جزء الأنصار بناحية طليطلة، وهم أكثر القبائل بالأندلس في شرقها ومغربها، انتهى.

ومن الخزرج بالأندلس أبو بكر عبادة بن عبد الله بن ماء السماء من ولد سعد بن عبادة صاحب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وهو المشهور بالموشّحات، وإلى قيس بن سعد بن عبادة ينتسب بنو الأحمر سلاطين غرناطة الذين كان لسان الدين بن الخطيب أحد وزرائهم، وعليهم انقرض ملك الأندلس من المسلمين، واستولى العدوّ على الجزيرة جميعا كما يذكر.

ومن أهل الأندلس من ينتسب إلى الأوس أخي الخزرج، ومنهم من ينتسب إلى غافق بن عكّ بن عدثان بن أزان (2) بن الأزد، وقد يقال عكّ بن عدنان ـ بالنون ـ فيكون أخا معدّ بن عدنان، وليس بصحيح؛ قال ابن غالب: من غافق أبو عبد الله بن أبي الخصال الكاتب، وأكثر جهات شقورة ينتسبون إلى غافق. ومن كهلان من ينتسب إلى همدان، وهو أوسلة بن مالك بن زيد بن أوسلة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان، ومنزل همدان مشهور على ستّة أميال من غرناطة، ومنهم أصحاب غرناطة بنو أضحى. ومن كهلان من ينتسب إلى مذحج، ومذحج: اسم أكمة حمراء باليمن، وقيل: اسم أمّ مالك وطيئ بن (3) أدد بن زيد بن كهلان، قال ابن غالب: بنو سراج الأعيان من أهل قرطبة ينتسبون إلى مذحج. ومنزل طيئ بقبلي مرسية. ومنهم من ينتسب إلى مراد بن مالك بن أدد، وحصن مراد بين إشبيلية وقرطبة مشهور، قال ابن غالب: وأعرف بمراد منهم خلقا كثيرا. ومنهم من ينتسب إلى عنس بن مالك بن أدد، ومنهم بنو سعيد مصنفو كتاب «المغرب» وقلعة بني سعيد مشهورة في مملكة غرناطة. ومن مذحج من ينتسب إلى زبيد، قال ابن غالب: وهو منبّه بن سعد العشيرة بن

(1) القليعي: نسبة إلى القليعة، وهي قرية من قرى المغرب حصينة واقعة في سفح جبل وبها آبار ونخيل.

(2) في ب: هزّان.

(3) في ب: ابني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت