قال: ومن قصوره المشهورة، وبساتينه المعروفة (1) : الكامل، والمجدّد، والحائر (2) ، والروضة، والزاهر، والمعشوق، والمبارك، والرشيق، وقصر السرور، والتاج، والبديع.
قال: ومن أبوابه التي فتحها الله لنصر المظلومين، وغياث الملهوفين، والحكم بالحقّ الباب الذي عليه السّطح المشرف الذي لا نظير له في الدنيا، وعلى هذا الباب باب حديد، وفيه حلق لاطون (3) قد أثبتت في قواعدها، وقد صورت صورة إنسان فتح فمه، وهي حلق باب مدينة أربونة من بلد الإفرنج، وكان الأمير محمد قد افتتحها، فجلب حلقها إلى هذا الباب، وله باب قبليّ أيضا، وهو المعروف بباب الجنان، وقدّام هذين البابين المذكورين على الرصيف المشرف على النهر الأعظم مسجدان مشهوران بالفضل كان الأمير هشام الرضى يستعمل الحكم في المظالم فيهما ابتغاء ثواب الله الجزيل، وله باب ثالث يعرف بباب الوادي، وله باب بشماليّه يعرف بباب قورية، وله باب رابع يدعى بباب الجامع، وهو باب قديم كان يدخل منه الخلفاء يوم الجمعة إلى المسجد الجامع على الساباط، وعدّد أبوابا بعد هذا طمست أيام فتنة المهديّ بن عبد الجبار.
وذكر ابن بشكوال رحمه الله أن أبواب قرطبة سبعة أبواب: باب القنطرة إلى جهة القبلة، ويعرف بباب الوادي، وبباب الجزيرة الخضراء، وهو على النهر، وباب الحديد، ويعرف بباب سرقسطة، وباب ابن عبد الجبار، وهو باب طليطلة، وباب رومية، وفيه تجتمع الثلاثة الرّصف التي تشقّ دائرة الأرض من جزيرة قادس إلى قرمونة إلى قرطبة إلى سرقسطة إلى طرّكونة إلى أربونة مارّة في الأرض الكبيرة، ثم باب طلبيرة، وهو أيضا باب ليون، ثم باب عامر القرشيّ، وقدّامه المقبرة المنسوبة إليه، ثم باب الجوز (4) ، ويعرف بباب بطليوس، ثم باب العطارين، وهو باب إشبيلية، انتهى.
وذكر أيضا أنّ عدد أرباض قرطبة عند انتهائها في التوسّع (5) والعمارة أحد وعشرون ربضا، منها القبلية بعدوة النّهر: ربض شقندة، وربض منية عجب، وأما الغربية فتسعة: ربض حوانيت الرّيحان، وربض الرقّاقين، وربض مسجد الكهف، وربض بلاط مغيث، وربض مسجد الشّفاء، وربض حمّام الإلبيري، وربض مسجد السّرور، وربض مسجد الرّوضة، وربض السّجن القديم، وأما الشمالية فثلاثة: ربض باب اليهود، وربض مسجد أمّ سلمة، وربض
(1) في ه: وبساتينه المعمورة.
(2) في ب: وقصر الحائر.
(3) اللّاطون: النحاس الأصفر، وهو في الاسبانية Iaton.
(4) في ج: باب الجور.
(5) في ب، ه: في التوسيع.