فهرس الكتاب
ابتكره، والاختراع الذي ما ولج سمع أحد من الفضلاء إلا شكره [لما أسكره] (1) .
وقال أبو الصلت أمية بن عبد العزيز الأندلسي (2) يصف قصرا بمصر يسمى «منزل العز» بناه حسن بن علي بن تميم بن المعز العبيدي: [الكامل]
منزل العزّ كاسمه معناه ... لا عدا العزّ من به سمّاه ...
منزل ودت المنازل في أعل ... ى ذراه لو صيّرت إيّاه ...
فأجل فيه لحظ عينيك تبصر ... أيّ حسن دون القصور حواه ...
سال في سقفه النّضار ولكن ... جمدت في قراره الأمواه ...
وبأرجائه مجال طراد ... ليس تنفكّ من وغى خيلاه ...
تبصر الفارس المدجّج فيه ... ليس تدمى من الطّعان قناه ...
وترى النابل المواصل للنّز ... ع بعيدا من قرنه مرماه ...
وصفوفا من الوحوش وطير ال ... جوّ كلّ مستحسن مرآه ...
سكنات تخالها حركات ... واختلاف كأنّه إشباه ...
كمحيّا الحبيب حرفا بحرف ... ما تعدّى صفاته إذ حكاه ...
ورده وجنتاه، نرجسه الفتّ ... ان عيناه، آسه عارضاه ...
وكأنّ الكافور والمسك في الطّي ... ب وفي اللّون صبحه ومساه ...
منظر يبعث السرور ومرأى ... يذكر المرء طيب عصر صباه
وقال أبو الصلت أمية الأندلسي المذكور يذكر بناء بناه علي بن تميم بن المعز العبيدي: [الكامل]
لله مجلسك المنيف قبابه ... بموطّد فوق السّماك مؤسّس (3) ...
موف على حبك المجرّة تلتقي ... فيه الجواري بالجواري الكنّس ...
تتقابل الأنوار من جنباته ... فاللّيل فيه كالنّهار المشمس ...
عطفت حناياه دوين سمائه ... عطف الأهلّة والحواجب والقسي ...
واستشرفت عمد الرّخام وظوهرت ... بأجلّ من زهر الرّبيع وأنفس
(1) ما بين حاصرتين غير موجودة في ب.
(2) كان طبيبا شاعرا، ومن مؤلفاته: كتاب الحديقة، والرسالة المصرية. توفي سنة 529 (معجم البلدان ج 7 ص 52) .
(3) في بعض النسخ: بموطن فوق السماء مؤسس. ولعل هذا تصحيفا.