الصفحة 435 من 1671

والنحاس المموه، والله سبحانه أعلم فإنها كانت من أهول ما بناه الإنس، وأجلّه خطرا، وأعظمه شأنا، انتهى.

قلت: فسر بعضهم ذلك النيف في كلامه بثلاث عشرة، والله أعلم.

وقال بعض من أرخ الأندلس: كان عدد الفتيان بالزهراء ثلاثة عشر ألف فتى وسبعمائة وخمسين فتى، ودخالتهم من اللحم كل يوم (1) ـ حاشا أنواع الطير والحوت ـ ثلاثة عشر ألف رطل، وعدة النساء بقصر الزهراء الصغار والكبار، وخدم الخدمة ستة آلاف وثلاثمائة امرأة وأربع عشرة، انتهى.

وقيل: إن عدد الصبيان (2) الصقالبة ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسون، وجعل بعض مكان الخمسين سبعة وثمانين.

وقال آخر: ستة آلاف صقلبي وسبعة وثمانون، والمرتب من الخبز لحيتان بحيرة الزهراء اثنا عشر ألف خبزة كل يوم، وينقع لها من الحمص الأسود ستة أقفزة كل يوم، انتهى.

ثم قال الأول: وكان لهؤلاء من اللحم ثلاثة عشر ألف رطل، تقسم من عشرة أرطال للشخص إلى ما دون ذلك، سوى الدجاج والحجل وصنوف الطير وضروب الحيتان، انتهى.

وقال ابن حيان: ألفيت بخط ابن دحّون (3) الفقيه، قال مسلمة بن عبد الله العريف المهندس: بدأ عبد الرحمن الناصر لدين الله بعمارة (4) الزهراء أول سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وكان مبلغ ما ينفق فيها كل يوم من الصخر المنحوت المنجور المعدل ستة آلاف صخرة، سوى الصخر المصرف في التبليط، فإنه لم يدخل في هذا العدد، وكان يخدم في الزهراء كل يوم ألف وأربعمائة بغل، وقيل أكثر منها: أربعمائة زوامل الناصر لدين الله (5) ، ومن دواب الأكرية (6) الراتبة للخدمة ألف بغل، لكل بغل منها ثلاثة مثاقيل في الشهر، يجب لها في الشهر ثلاثة آلاف مثقال وكان يرد الزهراء من الجير والجص (7) في كل ثالث من الأيام ألف ومائة حمل، وكان فيها حمامان: واحد للقصر، وثان للعامة.

(1) في ب: في كل يوم.

(2) في ب، ه: إن عدد الفتيان.

(3) في ج: ابن دجون، والصواب ما أثبتناه (انظر أزهار الرياض ج 2 ص 269) .

(4) في ب، ه: بنيان الزهراء.

(5) الزوامل: جمع زاملة، وهي ما يحمل عليه من الدواب.

(6) في ب: الأكرياء.

(7) في ب، ه: الجيار. والجير: الجص، والجيار الكلس قبل أن يطفأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت