الصفحة 746 من 1671

قصيدة يهنئ ابن عمه الرئيس أبا عبد الله بن الحسين بقدومه من حركة هوّارة: [بحر الطويل]

أما واجب أن لا يحول وجيب ... وقد بعدت دار وحان (1) حبيب (2) ...

وليس أليف غير ذكر وحسرة ... ودمع على من لا يرقّ صبيب ...

وخفق فؤاد إن هفا البرق خافقا ... وشوق كما شاء الهوى ونحيب (3) ...

ويعذلني من ليس يعرف ما الهوى ... وعذل مشوق في البكاء عجيب (4) ...

ألا تعس اللوام في الحبّ قد عموا ... وصمّوا ودائي ليس منه طبيب ...

يرومون أن يثني الملام صبابتي ... ولست إلى داعي الملام أجيب ...

وفائي إذا ما غبت عنكم مجدّد ... وغيري ذو غدر أوان يغيب ...

ولو لم يكن مني الوفاء سجيّة ... لكنت لغير ابن الحسين أنيب ...

سموءل (5) هذا العصر حاتم جوده ... مهلّبه إن مارسته حروب (6) ...

فتى سيّر الأمداح شرقا ومغربا ... أبو دلف من دونه وخصيب (7) ...

إذا رقم القرطاس قلت ابن مقلة ... وإن نظم الأشعار قلت حبيب (8) ...

وإن نثر الأسجاع قلت سميه ... وإن سرد التاريخ قلت عريب (9) ...

وما أحرز الصّوليّ آدابه التي ... إذا ما تلاها لم يجبه أديب (10)

(1) في ب: «وخان» .

(2) حان حبيب: هلك.

(3) هفا: أسرع.

(4) يعذلني: يلومني.

(5) في ب: «سموأل» .

(6) السموأل: هو السموأل بن عادياء صاحب حصن الأبلق الفرد مضرب المثل في الوفاء. وحاتم هو حاتم الطائي مضرب المثل في الكرم. والمهلب: هو المهلب بن أبي صفرة مضرب المثل في الشجاعة.

(7) أبو دلف: أراد به القاسم بن عيسى العجلي، أحد قواد الدولة العباسية في عصر المأمون وكان شجاعا جوادا، والخصيب: أراد به الخصيب بن عبد الحميد عامل الخراج بمصر في زمن الرشيد العباسي وهو ممدوح أبي نواس.

(8) ابن مقلة: هو محمد بن علي بن الحسين، كان وزيرا للمقتدر العباسي وبه يضرب المثل في جودة الخط، وحبيب: هو أبو تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر المشهور.

(9) سميه: أراد به أبا الفضل بن العميد الذي يقال فيه «بدئت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد» ، وعريب ـ بالعين مهملة ـ هو ابن محمد بن مطرف، له مختصر تاريخ الطبري مع الاستدراك عليه وكتابة ما لم يصل إليه الطبري.

(10) الصولي: أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله، الأديب البليغ الناظم الناثر النديم المصنف الراوية، نادم الراضي والمكتفي والمقتدر العباسيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت