الصفحة 773 من 1671

يثنيهم نحو الصّبا ... نقر المثاني (1) والمراح (2) ...

ما نادموا شخصا فكا ... ن لهم بخدمته استراح ...

بل يعرفون مكانه ... فله إذا شاء اقتراح ...

هم يتعبون وضيفهم ... ما دام عندهم يراح ...

ما إن يملّون النزي ... ل وبالرضا (3) منه السراح ...

يدعونه بأجل ما ... يدعى به الحر الصّراح (4) ...

حتى إذا ما بان كدّ ... رعيشهم منه انتزاح ...

فعلى مثالهم يبا ... ح لي المدامع والنواح ...

كرها فقدتهم فحا (5) ... لي بعد بعدهم ارتياح ...

لله شوقي إن هفت ... من نحو أرضهم الرياح ...

فهناك قلبي طائر ... لهم ومن شوقي جناح

قال: وقلت بمدينة ابن السليم (6) في وصف كلب صيد أسود في عنقه بياض: [بحر الوافر]

وأدهم دون حلي ظل حالي ... كأن ليلا يقلده صباح ...

يطير وما له ريش ولكن ... متى يهفو فأربعه جناح ...

تكلّ الطير مهما نازعته ... وتحسده إذا مرق الرياح ...

له الألحاظ مهما جاء سلك ... ومهما سار فهي له وشاح

وقلت في نيل (7) مصر: [بحر الكامل]

يا نيل مصر أين حمص ونهرها ... حيث المناظر أنجم تلتاح ...

في كل شط للنواظر مسرح ... تدعو إليه منازح (8) وبطاح

(1) المثاني: آلات الطرب.

(2) المراح: الخفة والنشاط.

(3) في ب: «وبالرضى» .

(4) الصراح: الخالص النسب.

(5) في ب: «فما» .

(6) مدينة ابن السليم: هي مدينة شذونة بالأندلس، وسميت بمدينة ابن السليم لأن بني السليم انصرفوا إليها عند خراب مدينة قلشانة وبين قلشانة وبينها خمسة وعشرون ميلا (صفة جزيرة الأندلس ص 162) .

(7) في ب: «قال: وقلت بنيل» .

(8) المنازح: الدلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت