فهرس الكتاب
فأضلّ مشيته وأخطأ مشيها ... فلذاك سمّوه أبا مرقال]
(1) ولا يفسد خاطرك من جعل يذم الزمان وأهله، ويقول: ما بقي في الدنيا كريم ولا فاضل ولا مكان يرتاح (2) فيه، فإن الذين تراهم على هذه الصفة أكثر ما يكونون منمن صحبه الحرمان، واستحقّت طلعته للهوان، وأبرموا على الناس بالسؤال، فمقتوهم، وعجزوا عن طلب الأمور من وجوهها فاستراحوا إلى الوقوع في الناس، وإقامة الأعذار لأنفسهم بقطع أسبابهم، وتعذير أمورهم، ولا تزل هذين البيتين من فكرك: [بحر مجزوء الرمل]
لن إذا ما نلت عزا ... فأخو العز يلين ...
فإذا نابك دهر ... فكما كنت تكون (3)
ولا قول الآخر: [بحر مجزوء الكامل]
ته (4) وارتفع إن قيل أقتر ... وانخفض إن قيل أثرى ...
كالغصن يسفل ما اكتسى ... ثمرا ويعلو ما تعرّى
ولا قول الآخر: [بحر البسيط]
الخير يبقى وإن طال الزمان به ... والشرّ أخبث ما أوعيت (5) من زاد
واعتقد في الناس ما قاله القائل: [بحر الطويل]
ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو (6) لا يعدم على الغي لائما
[وقريب منه قول القائل: [بحر المتقارب]
بقدر الصّعود يكون الهبوط ... فإياك والرتب العاليه ...
وكن في مكان إذا ما سقطتّ ... تقوم ورجلاك في عافيه] (7)
وتحفظ بما تضمنه قول الآخر (8) : [بحر السريع]
(1) البيت ساقط (من ب) .
(2) في ب، ه: يستراح فيه).
(3) لن: فعل أمر من لان، أي دمثت أخلاقه وسهل.
(4) ته: فعل أمر من تاه، أي تكبّر وفخر.
(5) أوعيت: جمعت وحفظت.
(6) يغوي: يضل ويفسد.
(7) ما بين حاصرتين ساقط من ب، ه.
(8) البيت منسوب لكعب بن زهير.