فهرس الكتاب
أراد الله بالحجّاج خيرا ... فثبط عنهم أهل النفاق
وقال (1) : [بحر البسيط]
وراحل سرت في ركب أودعه ... تبارك الله ما أحلى تلاجينا (2) ...
جئنا إلى بابه لاجين نسأله ... فليتنا عاقنا موت ولا جينا ...
راجين نسأل ميتا لا حراك به ... مثل النصارى إلى الأصنام لا جينا
وقال (3) : [بحر الخفيف]
وصلت منك رقعة أسأمتني ... صيّرت صبري الجميل قليلا ...
كنهار المصيف حرّا وكربا ... وكليل الشتاء بردا وطولا
وأول «مقراض الأعراض» قوله: [بحر المنسرح]
أضالع تنطوي على كرب ... ومقلة مستهلة الغرب (4) ...
شوقا إلى ساكني دمشق فلا ... عدت رباها مواطر السحب ...
مواطن ما دعا توطنها ... إلا ولبّى نداءها لبّي
ثم ذكر من الهجو ما تصم عنه الآذان.
وهو القائل في دمشق: [بحر الطويل]
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... وظلّك يا مقرى علي ظليل ...
وهل أرينّي بعد ما شطت النوى ... ولي في ذرا روض هناك مقيل
ومنها: [بحر الطويل]
دمشق بنا شوق إليك مبرّح ... وإن لجّ واش أو ألحّ عذول (5) ...
بلاد بها الحصباء در، وتربها ... عبير، وأنفاس الشّمال شمول ...
تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق ... وصح نسيم الروض وهو عليل
(1) ديوانه ص 215.
(2) في الديوان: تبارك الله ما أشقى المساكينا.
(3) ديوانه: ص 235.
(4) الغرب: عرق في العين يفيض ولا ينقطع.
(5) لجّ في الأمر: لازمه وأبى أن ينصرف عنه.