فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 321

الأنواء والنجوم فقد وقع في الشرك الخفي، وذم النبي صلى الله عليه وسلم لهذا المعتقد يدل على أنه لا عمل للنوء في السحاب والرياح والمطر1.

وورود الشرع بالمنع من هذه الكلمة دال على التحريم2.

ولأنها كلمة مترددة بين الكفر وغيره، فيساء الظن بصاحبها.

ولأنها شعار الجاهلية ومن سلك مسلكهم3.

ولأن في التحريم سدًا لباب الشرك وحماية لجناب التوحيد4.

أما جعل الأنواء علامة على المطر مع عدم نسبته إليه لا قولًا ولا اعتقادًا: فقد استدل العلماء على جوازه بأدلة5 هي:

قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} 6، وقوله: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}

وما في معناها من الآيات، وبما رواه مالك والطبراني عن عائشة رضي الله عنها

1 انظر:"الأنواء في مواسم العرب": (ص15) .

2"المنتقى"للباجي: (1/335) .

3"شرح النووي على صحيح مسلم": (2/60) .

4 انظر:"تيسير العزيز الحميد": ص455.

5 انظر:"الأم": (1/223) ، رسالة"حكم علم النجوم": (ق7أ) ،"أحكام القرآن"لابن العربي: (3/1150) .

6 سورة الأعراف، الآية: 57.

7 سورة الفرقان، الآية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت