صلى الله عليه وسلم:"إن أخوف ما أخاف على أمتي في آخر زمانها النجوم، وتكذيب بالقدر، وحيف1 السلطان"2.
وما رواه أبو يعلى3 رحمه الله وغيره عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة، فالتفت إليها فقال:"إن الله قد برأ هذه الجزيرة من الشرك، ولكن أخاف أن تضلهم النجوم"قالوا: يا رسول الله كيف تضلهم النجوم؟ قال:"ينزل الغيث فيقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا"4. فهذه الأدلة كلها تبين أن من نسب المطر إلى
1 الحيف: الجور والظلم."الصحاح": (4/1346) .
2 أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"كما ذكر الهيثمي، وبحثت عنه فلم أجده، وأبو يعلى في"المسند": (7/162) . وقال الهيثمي: (فيه ليث بن أبي سليم، وهو لين، وبقية رجاله وثقوا) ."مجمع الزوائد": (7/162) . وقال المناوي": (أشار بتعدد طرقه إلى تقويته) ."فيض القدير": (1/204) . وقال الشيخ محمد حجازي الشعراني: (إسناده حسن) . انظر:"السراج المنير": (1/68) . وقال الألباني: (الحديث له شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الصحة في نقدي) ."سلسلة الأحاديث الصحيحة": (3/119) ."
3 هو الإمام أبو يعلى أحمد بن علي بن المثمنى التميمي الموصلي، محدث الموصل، وصاحب المسند والمعجم، توفي سنة سبع وثلاثمائة. انظر:"سير أعلام النبلاء": (14/184) ، و"العبر": (1/451) ، و"البداية والنهاية": (11/140) .
4 أخرجه أبو يعلى في"مسنده": (12/70، 77) ، والخطيب في"حكم علم النجوم": (ق6/ب) ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم": (2/39) . قال الهيثمي: (فيه قيس ابن الربيع وثقه شعبه والثوري، وضعفه الناس، وبقية رجاله ثقات) ."مجمع الزوائد": (5/116) ، وقال في موضع آخر: (إسناد أبي يعلى حسن) ."مجمع الزوائد": (8/114) . قال الأعظمي: (أخرج أبو يعلى هذا الحديث بإسنادين يشد كل واحد منهما الآخر) . انظر: (المطالب العالية":(1/184) ."