فهرس الكتاب
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي شَهَادَةِ الوَالِدِ لِلْوَلَدِ, وَالوَلَدِ لِلوَالِدِ, فَلَمْ (1) يُجِزْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ شَهَادَةَ الوَلَدِ لِلْوَالِدِ, وَلَا الوَالِدِ لِلْوَلَد (2) .
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا كَانَ عَدْلًا فَشَهَادَةُ الوَالِدِ لِلْوَلَدِ جَائِزَةٌ, وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ الوَلَدِ لِلْوَالِدِ, وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي شَهَادَةِ الأَخِ لأَخِيهِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ, وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ كُلِّ قَرِيبٍ لِقَرَابَتِهِ (3) .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ (4) عَلَى الآخَرِ, وَإِنْ كَانَ عَدْلًا, إِذَا كَانَ (5) بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ, وَذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحمَنِ الأَعْرَجِ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, مُرْسَلًا: لَا تَجُوزُ (6) شَهَادَةُ صَاحِبِ إِحْنَةٍ (7) , يَعْنِي صَاحِبَ عَدَاوَةٍ, وَكَذَلِكَ مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ صَاحِبِ غِمْرٍ, يَعْنِي صَاحِبَ عَدَاوَةٍ.
(1) في طبعة دار الغرب: «ولم» .
(2) في طبعة دار الغرب: «شهادة الوالد للولد, ولا الولد للوالد» .
(3) في طبعة دار الغرب: «لقريبه» .
(4) في طبعة دار الغرب: «لرجل» .
(5) في طبعة دار الغرب: «كانت» .
(6) في طبعة دار الغرب: «يجوز» .
(7) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «حِنَة» .