فهرس الكتاب

الصفحة 2726 من 4662

قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ, ثُمَّ يَتَوَارَى, ثُمَّ يَطَّلِعُ, فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ, فَاتَّبِعُونِي, فَيَقُومُ المُسْلِمُونَ, وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ, فَيُمَرُّ (1) عَلَيْهِ مِثْلَ جِيَادِ الخَيْلِ وَالرِّكَابِ, وَقَوْلُهُمْ عَلَيْهِ: سَلِّمْ سَلِّمْ, وَيَبْقَى أَهْلُ النَّارِ, فَيُطْرَحُ مِنْهُمْ فِيهَا فَوْجٌ, فَيُقَالُ (2) : هَلِ امْتَلأْتِ؟ فَتَقُولُ: {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} ثُمَّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ, فَيُقَالُ: هَلِ امْتَلأْتِ؟ فَتَقُولُ: {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا, وَضَعَ الرَّحمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا وَأُزْوِيَ (3) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ, ثُمَّ قَالَ: قَطْ, قَالَتْ: قَطْ قَطْ, فَإِذَا أَدْخَلَ اللهُ أَهْلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ, وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ, أُتِيَ بِالمَوْتِ مُلَبَّبًا, فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ, الَّذِي بَيْنَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ, ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ, فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ, ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ, فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ, يَرْجُونَ الشَّفَاعَةَ, فَيُقَالُ لأَهْلِ الجَنَّةِ, وَأَهْلِ النَّارِ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ: قَدْ عَرَفْنَاهُ, هُوَ المَوْتُ, الَّذِي وُكِّلَ بِنَا, فَيُضْجَعُ, فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّورِ (4) , ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ, خُلُودٌ لَا مَوْتَ, وَيَا أَهْلَ النَّارِ, خُلُودٌ لَا مَوْتَ.

هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (5) .

(1) في طبعة دار الغرب: «فيمرون» .

(2) في طبعة دار الغرب: «ثم يقال» .

(3) في طبعة دار الغرب: «وأَزْوَى» .

(4) في طبعة دار الغرب: «على السور الذي بين الجنة والنار» .

(5) في «تحفة الأشراف» (14055) , وعنها طبعة دار الغرب: «حديث حسن» , والمثبت عن نسخة الكَروخي الخطية, الورقة (167/ب) , وطبعتي الرسالة, والصِّدِّيق, ودار التأصيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت