فهرس الكتاب
57-سُورَةُ الحَدِيدِ
3298- حَدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ, وَغَيْرُ وَاحِدٍ, المَعْنَى (1) وَاحِدٌ, قَالُوا: حَدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ, قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ, عَنْ قَتَادَةَ, قَالَ: حَدَّثَ الحَسَنُ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: بَيْنَمَا نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم جَالِسٌ وَأَصْحَابُهُ, إِذْ أَتَى عَلَيْهِمْ سَحَابٌ, فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: هَذَا العَنَانُ, هَذِهِ رَوَايَا الأَرْضِ, يَسُوقُهُ اللهُ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْكُرُونَهُ, وَلَا يَدْعُونَهُ, ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَكُمْ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: فَإِنَّهَا الرَّقِيعُ, سَقْفٌ مَحْفُوظٌ, وَمَوْجٌ مَكْفُوفٌ, ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا مَسِيرَةُ (2) خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ, ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ سَمَاءَيْنِ, مَا بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ (3) , حَتَّى عَدَّ (4) سَبْعَ سَمَاوَاتٍ, مَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ كَمَا (5) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ, ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ العَرْشَ, وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ بُعْدُ مِثْل (6) مَا بَيْنَ السَّمَاءَيْنِ, ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْتَكُمْ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: فَإِنَّهَا الأَرْضُ, ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الَّذِي تَحْتَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: فَإِنَّ تَحْتَهَا أَرْضًا أُخْرَى, بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ, حَتَّى عَدَّ (4) سَبْعَ أَرَضِينَ, بَيْنَ كُلِّ أَرْضَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ, ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ, لَوْ أَنَّكُمْ دَلَّيْتُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى, لَهَبَطَ عَلَى اللهِ, ثُمَّ قَرَأَ: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
وَيُرْوَى عَنْ أَيُّوبَ, وَيُونُسَ بْنِ عُبَيدٍ, وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ, قَالُوا: لَمْ يَسْمَعِ الحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَفَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الحَدِيثَ, فَقَالُوا: إِنَّمَا هَبَطَ عَلَى عِلْمِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ, وَعِلْمُ اللهِ وَقُدْرَتُهُ وَسُلْطَانُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ, وَهُوَ عَلَى العَرْشِ كَمَا وَصَفَ فِي كِتَابهِ.
(1) في طبعة دار الغرب: «والمعنى» .
(2) قوله: «مَسِيرَة» , لم يرد في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل .
(3) في طبعة دار الغرب: «عام» .
(4) في طبعة دار التأصيل: «عدد» .
(5) في طبعة دار الغرب: «ما» .
(6) قوله: «مثل» , لم يرد في طبعة دار الغرب.