فهرس الكتاب
58-سُورَةُ المُجَادَلَةِ
3299- حَدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ, وَالحَسَنُ (1) الحُلْوانِيُّ, المَعْنَى وَاحِدٌ, قَالَا: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسحَاقَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ, عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ, عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الأَنْصَارِيِّ, قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي, فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ, تَظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي, حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ, فَرَقًا مِنْ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا فِي لَيْلِي (2) , فَأَتَتَابَعَ (3) فِي ذَلِكَ, إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ, وَأَنَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِعَ, فَبَيْنَمَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ, إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ, فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا, فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي, فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي, فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَأُخْبِرَهُ بِأَمْرِي, فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَفْعَلُ, نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ, أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مَقَالَةً, يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا, وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ, فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ, قَالَ: فَخَرَجْتُ, فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي, فَقَالَ: أَنْتَ بِذَاكَ؟ قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ, قَالَ: أَنْتَ بِذَاكَ؟ قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ, قَالَ: أَنْتَ بِذَاكَ؟ قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ, وَهَا أَنَذَا (4) , فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ, فَإِنِّي صَابِرٌ لِذَلِكَ, قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً, قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي بِيَدِي, فَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ, مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا, قَالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ, قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ, قَالَ: فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا, قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشَى, مَا لَنَا عَشَاءٌ, قَالَ: اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ, فَقُلْ لَهُ, فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ, قَالَ: فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا, ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى عِيَالِكَ, قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي, فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِندَكُمُ الضِّيقَ, وَسُوءَ الرَّأْيِ, وَوَجَدْتُ عِندَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم السَّعَةَ, وَالبَرَكَةَ, أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ, فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ, فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ.
هذا حديثٌ حسنٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ عِندِي مِنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ.
قَالَ (5) : وَيُقَالُ: سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ, وَيقال: سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ.
وفي البَابِ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ, وَهِيَ امْرَأَةُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ (6) .
(1) في طبعة الرسالة: «والحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ» .
(2) في طبعة دار الغرب: «ليلتي» .
(3) في طبعة دار التأصيل: «فأتتايع» .
(4) في طبعة دار التأصيل: «وهأنذا» .
(5) قوله: «قال» , لم يرد في طبعة دار الغرب.
(6) قوله: «وهِيَ امْرَأَةُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِت» , لم يرد في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل.