ومن رأى هذا الشعب من عشرين عامًا فقط، ثم رآه الآن، فإنه لا يكاد يصدق عينيه حين يرى تلك الجهود الضخمة التي تبذل في جميع المجالات العلمية والإعلامية والصحية والاجتماعية، وحين يرى شبابًا متفتحًا على الحياة يسير بخطى واسعة في طريق التقدم والبناء.
وبالجملة فهي نهضة شاملة تحارب التخلف في كل صوره ومظاهره، وتقفز إلى الأمام ولكن في تؤدة وثبات، وبحيث يمكن القول إنها أوضح عنوان لحكم حديث قام على أسس إسلامية.
ومن العجب أن يصدر هذا الكلام منذ سنتين فقط، أي في عنفوان النهضة التي تشهدها المملكة السعودية الآن في ظل حكم الفيصل العظيم1.
فأين يعيش دكتورنا الكبير حتى لم يسمع بما سمع به القاصي والداني لا في البلاد العربية والإسلامية وحدها، بل في الدول الغربية كلها من أوربية وأمريكية.
1 وقد توفي رحمه الله تعالى سنة 1395، وما زالت حركة النهضة والتقدم في عنفوانها، وذلك بفضل الله عز وجل ورحمته ثم بتمسك ولاة أمر هذه البلاد بالإسلام الصافي النقي، والسير على منهاج محمد صلى الله عليه وسلم، والأخذ بكل ما يفيد حضارة هذه البلاد وازدهارها.