ولا نظن أن مثل هذا الكلام قد صدر من الدكتور وهو في حالة اتزان أبدًا، بل لا بد أن يكون قد كتبه تحت حالة انفعالية شديدة، فلقد بدأ فيه كثور هائج لا يقذف خصومه بالكلمات فحسب بل بالطوب والحجارة.
إنه كلام كان يجب أن يحاكم عليه الدكتور وأن يتحمل تبعته وعقباه. إنه يرمي الوهابيين أولًا بالنفاق وأنهم يقولون ما لا يفعلون، ويتخذون من الدعوة شعارًا لا أثر له في التطبيق العملي والحياة الواقعية.
ثم يرميهم ثانيًا بالجهل وأنهم يقرءون ما لا يفهمون، ويرددون عبارات لا يعرفون مدلولاتها.
ثم يرميهم ثالثًا بالتسول واتخاذ الدعوة مجالًا للاحتراف والتأكل بها، أليس كذلك يا دكتور؟