وأما قوله:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] .
وقال في آية أخرى: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} [الأنعام: 103] .
فقالوا: كيف يكون هذا؟ يخبر أنهم ينظرون إلى ربهم، وقال في آية أخرى: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} .
فشكوا في القرآن، وزعموا أنه ينقض بعضه بعضًا2.
2 قال الشنقيطي رحمه الله: قوله تعالى: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} [الأنعام: 103] الآية.
هذه الآية الكريمة توهم أن الله تعالى لا يُرى بالأبصار. وقد جاءت آيات أخر تدل على أنه يُرى بالأبصار، كقوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] وكقوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] فالحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم، وكذلك قوله: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} =