فهرس الكتاب
فارس قال ويقال هو الوعاء الذي يجعل فيه الدهن قال ويقال هو اسم السفن التي يوضع الدهن فيها وقال القاضي الشهيد السمرقندي رحمه الله الكاذي رفوف السفينة وقيل قماشات السفينة وقيل القرطالة التي يحمل فيها الخزف وفارسيتها كواره وقيل الدهن الذي يحمل من ناحية البحر وقيل الوعاء الذي يحمل فيه الدهن وقال الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن علي البارع الفرغاني في كتاب الجامع الكبير في اللغة سألني بعض الفقهاء بفرغانة عن الكاذي فطلبته في عامة الكتب المصنفة على الحروف المقطعة والدواوين والنوادر المجموعة فوجدت الكاذي على وزن الفاعل لأشياء وهو من قولهم أكذى الشيء أي احمر والكاذي البقم وهو أيضا ضرب من الأدهان معروف وقيل الكاذي كالجب في السفينة يجعل فيها ما يحتاجون إليه وقيل الكاذي شبه الأواري في السفن ويكون فيها الرفوف يوضع فيها أمتعة الخزف والكاذي شجرة بهرمز من عمل كرمان شبه نخلة ورقها يشبه ورق الصنوبر ولها طلع كطلع النخل إذا طلعت قطعت وألقي في الدهن وترك فيه حتى يختمر فإذا اختمر سمي دهن الكاذي ويكون ذلك الدهن في وعاء لا يقدر أن يشمه من حدته وربما يقع الرعاف على من شمه من غلبة الحرارة وإذا وضع في بيت عبق أرجاء البيت وما في البيت من رائحته والخراطون يملسون ما يخرطون بخوص نخلة الكاذي لأنه خوص صلب فيه متانة ولين بشرة وقال أبو نواس أشرب على الورد في نيسان مصطبحا من خمر قطريل حمراء كالكاذي وسئل جماعة من الأدباء بفارس عن الكاذي فقالوا نبت من أزاهير الربيع ناصع الحمرة ويكون بشيراز وبتلك النواحي وقيل هو اسم يجمع نوعي كرمان وفارس
ثم في الحديث ضمن الحمال وعند أبي حنيفة رحمه الله إن انكسر ذلك بمشيه وسقوطه ضمن لأنه الأجير المشترك وإن زحمه الناس فانكسر من ذلك لم يضمن لأنه أمانة هلكت عنده بغير صنعه وعن شريح أنه كان إذا أتاه حائك بثوب قد أفسده قال رد عليه مثل غزله وخذ الثوب وإن لم ير فسادا قال شاهدي عدل على شرط لم يوفك به أما إذا كان الفساد ظاهرا ضمنه والثوب له وبه نقول إن الأجير المشترك يضمن ما جنت يده وأما إذا لم يكن الفساد ظاهرا واختلفا في الشرط الذي شرطا فالقول قول صاحب الثوب بغير بينة لأن الشرط يستفاد من جهته عندنا والقول قول العامل عند ابن أبي