الصفحة 241 من 275

قال وذلك زمان التحظير حين حظر عمر رضي الله عنه الوادي نصفين التحظير تفعيل من الحظر وهو المنع من حد دخل أي جعل بين النصفين بعد القسمة والإفراز علما فاصلا مانعا عن الاختلاط دالا على الامتياز أورد الحديث بطوله دلالة على جواز المعاملة المذكورة في أوله قال الزهري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صالح أهل خيبر أعطاهم النخيل على أن يعملوا فيها وكان يقاسمهم نصف الثمار وكان يبعث لقسمة ذلك عبد الله بن رواحة رضي الله عنه فيخرص عليهم وخرص النخلة حزر ما عليها من التمر من حد دخل وأصله القول بالظن ثم يقول إن شئتم فلكم وإن شئتم فلنا أي إن شئتم أخذتم على خرصنا وأعطيتمونا أنصباءنا وإن شئتم أخذنا الكل نحن وأعطيناكم أنصباءكم أي لا بخس فيه بزيادة أو نقصان

ق س م وعن سليمان بن يسار أن النبي عليه السلام بعث ابن رواحة إلى قرى اليهود ليخرص عليهم التمر فجمعوا له حليا من حلي نسائهم فقالوا له هذا لك وخفف عنا وتجاوز في القسم كذا رأيته في الأصل بالألف وأظن الصحيح من الرواية وتجوز في القسم أي تسهل في القسم أي القسمة وأما التجاوز بالألف فهو العفو فإن صحت هذه الرواية فالمراد به ترك الاستقصاء فقال يا معشر اليهود إنكم لمن أبغض خلق الله إلي أي لكفركم وما ذاك بحاملي على أن أحيف عليكم أي لا يحملني بغضكم على ظلمكم وأما الذي عرضتم من الرشوة فإنها سحت وإنا لا نأكلها الرشوة بكسر الراء والضم لغة فيه ويقال بالفتح أيضا وهو مصدر والفعلة للمرة والسحت ما لا يحل من المال سمي به لأنه يسحت آكله أي يستأصله يقال سحت من حد صنع وأسحته أيضا فقالوا بهذا قامت السموات والأرض أي قيام العالم بالعدل والصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت