الصفحة 102 من 576

منه مالا عند العزل كتب له منه براءة

نوع منه إذا دخل تحت يدي القاضي مال لغائب فقام رجل وادعى أنه وكيله وأحضر عقدا بوكالته وذكر الشهود في العقد أن تاريخ الشهادة بالوكالة قبل كتابة هذا العقد بعام أو نحوه وفي العقد أنه وكيله على طلب حقوقه كلها وقبضها والإقرار والإنكار وقبض مستغلاته توكيلا تاما مفوضا أقامه فيه مقام نفسه فهذا مما لا ينبغي للقاضي أن يثبته له فإن الموكل الغائب لم يشهد على نفسه في هذا العقد الذي أظهر الوكيل ولا رأى الكتاب وإنما لفق الوكيل ما في الكتاب من حفظ الشهود على وجه الاسترعاء وهذا الموضع وشبهه لا ينبغي للقاضي أن يسمع الشهادة فيه على الوكالة أو غيرها إلا بأن ينص الشاهد معانيها من حفظه كما يزعم القائم بالوكالة أن من حفظهم كتب ذلك وإما أن يقول الشاهد للقاضي هذه شهادتي أشهد بها عندك ليعلم له عليها يعني علامة الأداء والقبول وتثبت الوكالة بتلك الشهادة فلا يجوز ذلك ولا يسع القاضي من الله تعالى التساهل في مثل هذا فالله الله في الاهتبال بأمور الناس والنظر لنفسك قاله ابن مالك القرطبي

وقال ابن عتاب لا يدفع القاضي ذلك المال للوكيل إلا بتوكيل الغائب على قبضه توكيلا ينص فيه على قبضه وأما بالتوكيل المكتتب فلا قال ابن سهل وإنما قال ابن عتاب ذلك لأنه بلغه أن الوكيل غير مأمون عليه فرأى من النظر إبقاءه تحت يد أمين القاضي مع ما في الوكالة من الضعف لأن الموكل لم يطلع على عقد الوكالة

نوع منه ومن أحكام ابن سهل أيضا قال وفي نوازل ابن سحنون من أتى بيتيمة بلغت إلى القاضي أو يتيم بالغ وقال إن أباه أو أبا هذا أوصى به إلي وبماله وقد بلغ مبلغ الرضا وأنا أبرأ إليه بماله فاكتب لي براءة منه قال يكتب له في البراءة إن فلانا أتى بفلان صفته كذا وزعم أنه يسمى فلانا أو بامرأة صفتها كذا وزعم أنها تسمى فلانة وأن أباها أوصى إليه بها وبمالها وأنها قد بلغت مبلغ الأخذ لنفسها والإعطاء منها وسألنا أن نأمره بدفع مالها وأن نكتب له البراءة فأمرناه بذلك فدفع لها عندنا كذا وكذا وقد أشهدنا على براءته منه للمسلمين في هذا الكتاب ويكتب له هذه البراءة وإن لم يعرف أنه وصيه إلا بقوله

قيل له ولا يجوز أن يكتب له هكذا قال نعم ولا يجوز أن يكتب له البراءة إلا هكذا ذكرها ابن سهل في مسائل المحجور

قال ابن العطار وغيره لا يسجل القاضي بتخليد دين في ذمة غائب إلا أن يكون من أهل عمله وإن سافر إلى غير عمله أما إن استوطن غير عمله أو لم يسكن قبل ذلك فيه فحسبه أن يقيد بثبوت الدين لا الحكم بتخليده في ذمته

مسألة لا يسجل نائب القاضي بما ثبت عنده فإن فعل فلا يجوز تسجيله ويبطل إلا أن يكون القاضي استنابه عن إذن الإمام ورأيه وقد تقدم حكم هذا مستوفى في الباب الخامس في استخلاف القاضي

المحكوم له إذا سأل القاضي أن يسجل له بما ثبت له عنده لزم الحاكم أن يسجل له ذلك ويذكر الوجه الذي ثبت به الحق وإن ذلك يغلب قيام البينة بكذا أو بسبب نكول أو لأجل يمين أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت